Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[دعاء مفضل عند الشافعي]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1995, entry [2822]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1995, entry [2822]Open original source
[دعاء مفضّل عند الشافعيّ] فتبسّمت وقلت: نعم، سمعت مالك بن أنس يقول: سمعت نافعا يقول: سمعت عبد الله بن عمر ﵁ يقول: دعا رسول الله ﷺ الأحزاب بهذا يوم الدعاء فكفى، وهو: اللهمّ إنّي أعوذ بنور قدسك، وبركة طهارتك، وعظم جلالك من كلّ طارق يطرق، إلّا طارق [ا] يطرق بخير. اللهمّ أنت غياثي فبك أستغيث، وأنت عياذي فبك أعوذ، وأنت ملاذي فبك ألوذ. يا من ذلّت له رقاب الجبابرة، وخضعت له مقاليد الفراعنة، أجرني من خزيك وعقوبتك فإنّي في حرزك في ليلي ونهاري، وفرّي وقراري. لا إله إلّا أنت، تعظيما لوجهك وتكريما لسبحاتك فاصرف عنّي شرّ عقابك، واجعلني في حفظ عنايتك، وصادقات حفظك، وعد عليّ بخير منك يا أرحم الراحمين! وقال عبد الله بن محمّد البلويّ: حدّثني خالي عمارة بن زيد المدنيّ قال: كنت صديقا لمحمّد بن الحسن، فدخلت معه على الرشيد، فسأله عن أحواله فقال: «بخير يا أمير المؤمنين». ثمّ تسارّا فسمعت محمّد بن الحسن يقول له: إنّ محمّد بن إدريس الشافعيّ يزعم أنّه للخلافة أهل. فغضب الرشيد وقال: عليّ به! فأتي به حتّى وقف بين يدي الرشيد، فكره الرشيد أن يعجّل عليه من غير امتحان فقال له: هيه! قال: وما هيه يا أمير المؤمنين؟ أنت الداعي وأنا المدعوّ، وأنت السائل وأنا المجيب. قال: فكيف علمك بكتاب الله، فإنّه أولى أن نبدأ به. قال: جمعه الله في صدري وجعل جنبيّ [١٥١ أ] دفّتيه. قال: فكيف علمك به؟ قال: أيّ علم تريد يا أمير المؤمنين؟ أعلم تأويله أم علم تنزيله، أم مكيّه أم مدنيّه، أم ليليّه أم نهاريّة، أم سفريّة، أو حضريّه، أم هجريّه، أم عربيّه، أم إنسيّة أم وحشيّه، أم تبيين وضعه أم تسويره بسورة؟ فقال له الرشيد: لقد ادّعيت من علوم القرآن أمرا عظيما، فكيف علمك في الأحكام؟ فقال: أفي الفتاوى، أم في الطلاق، أم في القضايا، أم في الأشربة، أم في المحاربات، أم في الدّيات؟ قال: كيف علمك في الطبّ؟ قال: أعرف منه ما قالت الروم، وبابل، وبقراط، وشاهمود، ورسطاليس، وجالينوس. قال: كيف علمك بالنجوم؟ قال: أعرف القطب الدائر، والليليّ والنهاريّ، والمذكّر والمؤنّث، وما أهتدي به في برّي وبحري. قال: فكيف علمك بالشعر؟ قال: أعرف الشاذّ منه وما نبّه للمكارم. قال: كيف علمك بأنساب العرب؟ قال: أعرف نسب الكرام، وفيها نسب أمير المؤمنين ونسبي. فقال له الرشيد: لقد ادّعيت من العلوم أمرا عظيما تطول به المحنة. فعظ أمير المؤمنين موعظة تبيّن له فيها كلّ ما قلت. قال: نعم يا أمير المؤمنين، على رفع الحشمة وترك الهيبة وقبول النصح وإلقاء رداء الكبر عن منكبك. قال: لك ذلك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
945547
Book record
shamela-145334
Source record
1016200
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain