page 1946, entry [2722]Open original source
[كتبه] وكان مولده لتسع بقين من شهر رمضان سنة أربع وستّين ومائتين. وكان مقتدرا على علم القضاء والفقه. وعمل كتاب أدب القضاة في أربعين جزءا. وكتاب الرائض في الفقه، في نحو مائة جزء. وله كتاب جامع الفقه، وكتاب المسائل المنثورة، وكتاب الردّ على محمد بن عليّ النسائيّ. وكتاب استئذان البكر في تزويجها. وقال فيه أحمد بن علي الكحّال (١) من أبيات [الكامل]: كالشافعيّ تفقّها والأصمع ... يّ تفهّما والتابعين تزهّدا ولم يزل ينظر منفردا إلى سلخ شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، فكانت أيّامه هذه ستّة أشهر. ولمّا ورد الحسين بن عيسى بن هارون إلى مصر في سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، اتّفق وجوه مصر على أبي بكر ابن الحدّاد. فاستخلفه الحسين بن عيسى وسلّم إليه قضاء مصر وأعمالها. وحكم بحضرته، وركب معه لرؤية شهر رمضان. وقال في كتاب الذيل على كتاب [١٠٣ أ] الأمراء بمصر للكنديّ: وكان كافور مداوما للجلوس في مجلس المظالم في كلّ يوم سبت، ويحضر القضاة والشهود. وكان قاضي مصر يومئذ، عبد الله بن محمد الخصيبيّ، يحضره هو وابنه محمّد. فتكلّم القاضي يوما في شيء جرى. فعارضه أبو بكر ابن الحدّاد لاتّساع علمه، ولأنّه أيضا قاض. فقال له الخصيبيّ: كم تعارض! مائة ألف مثلك على المزابل، وواحد مثلي لا يوجد! فقال ابن الحدّاد: أترضو [ن] بهذا الكلام؟ فأنكر كافور وكلّ من سمعه هذا الكلام، لأنّ أبا بكر كان عين وقته علما وفصاحة.