page 1923, entry [2670]Open original source
١٧٦٨ - ابن الوشّاء [- ٣٩٧] محمد بن أحمد بن عبيد بن محمد- وقيل: محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبيد الله بن موسى، أبو عبد الله، الوشّاء، المصريّ، الفقيه، المالكيّ. روى عن محمد بن سعيد المالكيّ، وعبد الواحد بن أحمد بن قتيبة، ومحمد بن جعفر، وابن أبي الموت، وأبي الحسن عبد الباقي بن فارس، وأبي العبّاس أحمد بن عيسى بن محمد الوشّاء. وروى عنه [٨٩ أ] عيسى بن بكّار (٣). وقال المسبّحي في حوادث سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة: «وقبض على أبي عبد الله ابن الوشّاء المالكي، وحملت كتبه إلى القصر فبقي معتقلا بالقصر نحو الشهر ويئس منه. ثمّ أطلق بسبب أنّه اعتلّ الحاكم بأمر الله، فأنفذت أمّه إلى ابن الوشّاء، وهو معتقل تسأله الدعاء للحاكم بالعافية فدعا له. ثمّ كتب القرآن كلّه في جام بمسك وزعفران، ومعه خادم موكّل به، ثمّ أنفذه إليها وقال للخادم: قل لها تغسله بماء زمزم واسقيه إيّاه. ففعلت. ف [برئ] الحاكم وشفي من علّته فسألته أمّه في إطلاقه فأطلقه وأطلق كلّ من كان قبض عليه معه من أهل الأندلس، وممّن كان يدخل إليه». وتوفّي يوم الأحد سابع جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة، ودفن بالقرافة عند قبر الفقاعي. قال المسبّحيّ: وكان حسن التديّن متمسّكا بمذهبه مظاهرا به غير مراع لأحد، وجرت له قصّة: سعي به إلى الحاكم بأمر الله فاعتقله بالقصر مدّة، وخاطبه دفعات لم ير منه في شيء منها جزعا، فأطلقه مكرّما لم ينله بؤس. وقال السّلفي: كان ابن الوشّاء من الصالحين من أهل السنّة فقصده بعض الشيعة في زمان الحاكم حتّى حمل إليه، وكان سفّاكا للدماء. فلمّا دخل عليه قيل له: الأرض! الأرض! - يؤمر بالسجود وتقبيل الأرض. فقال بصوت جهوريّ ارتجّ [ت] منه الآذان: حتى يقول: أنا الله الذي لا إله إلّا أنا! فقال الحاكم: دعوا الشيخ يمضي إلى مسجده. فخرج إلى موضعه سالما.