page 1916, entry [2646]Open original source
[تفاوضه مع جوهر] ولم يزل ينظر في الأحكام إلى أن وصل القائد جوهر. فخرج أبو الطاهر، ومعه أبو جعفر مسلّم بن عبيد الله الحسينيّ وأبو إسماعيل إبراهيم بن أحمد الرسّيّ وجماعة، فرافقوه وشرطوا شروطا أجابهم إليها وكتب لهم سجلّا. وخلع على القاضي أبي الطاهر والجماعة. ثمّ وافى المعزّ لدين الله ومعه قاضيه النعمان بن محمد، فلقيه أبو الطاهر وسائر الشهود بالإسكندريّة، فخلع عليه وحمله وحده وأقام القاضي النعمان لا ينظر في شيء اختيارا، وكان يخالف قول مالك في الحكم باليمين مع الشاهد. ويحكى أنّ أباه وإسماعيل بن إسحاق (٤) كانا لا يحكمان به، وكانا مالكيّين. وكان إذا شهد عنده الشاهد الواحد ليس معه سواه ردّ الحكم. (قال): وركب العزيز بالله إلى الجنان بالجزيرة مستهلّ صفر [٨٠ ب] سنة ستّ وستّين وثلاثمائة، فلقيه أبو طاهر ومعه الشهود عند باب الصناعة، فسأله استخلاف ابنه أبي العلاء بسبب ما يجده من الضعف. فحكي أنّ العزيز قال: ما بقي إلّا أنّ تقدّدوه! ثمّ قلّد العزيز بالله ثالث هذا اليوم [٤ صفر ٣٦٦] القاضي عليّ بن النعمان، فكانت ولاية أبي الطاهر ونظره في الأحكام ستّ عشرة سنة وسبعة عشر يوما (٥). وأقام عليلا، وأصحاب الحديث ينقطعون إليه ويسمعون منه. وقال ابن ماكولا: كان ثقة ثبتا كثير السماع فاضلا (قال) وهذا بيت جليل في الحديث والقضاء. وقال الخطيب: وكان قاضيا بمصر ثمّ استعفى قبل موته بيسير، وكان قد ولي القضاء بمدينة المنصور وبالشرقيّة (٦)، وكان ثقة ثبتا.