Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٧٢٧ - ابن النابلسي الزاهد الشهيد [- ٣٦٣]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1904, entry [2621]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1904, entry [2621]Open original source
١٧٢٧ - ابن النابلسيّ الزاهد الشهيد [- ٣٦٣] محمد بن أحمد بن سهل بن نصر، أبو بكر، الرمليّ، المعروف بابن النابلسيّ. كان بمصر أيّام كافور الإخشيديّ. فلمّا قدم جوهر خرج منها إلى الرملة خوفا على نفسه لما [كان] منه في حقّ الشيعة من الإنكار لمذهبهم. قال ابن الطحّان (٢): حدّثونا عنه. حدّث عن أبي جعفر محمد بن شيبان الرملي وسعيد بن هاشم بن مرثد الطبرانيّ، وعمر بن محمد بن سليمان العطّار، وعثمان بن محمد بن عليّ بن جعفر، وأبي سعيد ابن الأعرابيّ (٣). وروى عنه تمّام الرازيّ، وعبد الرحمن الميدانيّ- وقال: الرجل الثقة الصدوق- وأبو الحسن الدارقطنيّ (٤). وقال أبو ذرّ الهروي (٥): أبو بكر النابلسي: سجنه بنو عبيد وصلبوه على السنّة، وسمعت الدارقطني يذكره ويبكي ويقول: كان يقول وهو يسلخ: كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الإسراء: ٥٨]. وقال أبو محمد الأكفاني: وفيها- يعني سنة ثلاث وستّين [وثلاثمائة] توفّي العبد الصالح الزاهد أبو بكر محمد بن أحمد المعروف بابن النابلسيّ، وكان يرى قتال المغاربة ونقضهم (٦) واجبا. وكان قد هرب من الرملة إلى دمشق، فقبض عليه الوالي بها أبو محم [و] د الكتامي صاحب العزيز بدمشق وأخذه وحبسه في شهر رمضان وجعله في قفص خشب وحمله إلى مصر. فلمّا حصل بمصر قيل له: أنت الذي قلت: لو أنّ معي عشرة أسهم لرميت تسعة في المغاربة وواحدا في الروم؟ فاعترف بذلك وقال: قد قلته. فأمر أبو تميم- يعني المعزّ لدين الله- بسلخه فسلخ وحشي تبنا وصلب (١). [٧٥ أ] وكان من خبر أبي بكر ابن النابلسيّ أنّ جوهرا القائد لمّا قدم إلى مصر وبنى القاهرة، جهّز القائد جعفر بن فلاح لأخذ الشام، فقاتل الحسن بن عبيد الله بن طغج بالرملة وأخذه، وعاثت عساكره فيما هنالك. وتوجّه إلى دمشق فقاتله أهلها كما ذكر في خبره (٢). وقدم الحسن بن أحمد [الأعصم] القرمطيّ باستدعاء أهل دمشق له وصاروا في جملته، فمضى إلى مصر وكان من خبره ما ذكر في ترجمته (٣)، فلمّا انهزم مضى القائد أبو محمود إبراهيم بن جعفر بن فلاح من قبل المعزّ لدين الله لأخذ دمشق وبها ظالم بن موهوب العقيليّ، وقد غلب أبا المنجّى خليفة القرمطيّ وأخذ منه دمشق وسجنه هو وابنه وعدّة من أصحاب القرامطة (٤). وصار النابلسيّ إلى دمشق فرارا من القائد أبي محمود عند ما استولى عليها، وقد كان النابلسيّ قدم بالرملة عند ورود القرمطيّ ودعا إلى قتال المعزّ. فلمّا نزل أبو محمود على دمشق لثمان بقين من شهر رمضان سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة قبض ظالم بن موهوب على النابلسيّ وأخرج به (٥)، ومعه أبو المنجّى نائب القرمطيّ على دمشق وولده، إلى أبي محمود فعمل كلّ واحد منهم في قفص من خشب، وحملهم إلى المعزّ. قال ابن زولاق في كتاب سيرة المعزّ لدين الله أبي تميم معدّ: ولأربع خلون من ذي القعدة- يعني ثلاثة وستّين وثلاثمائة، وصل ابن النابلسي وأبو المنجّى وابنه ونيف وعشرون رجلا من القرامطة، فطيف بهم على الإبل بالبرانس والقيود. وكان ابن النابلسيّ ببرنس مقيّد [ا] على جمل [و] خلفه رجل يمسكه، والناس يسبّونه ويشتمونه ويجرّون برجله من فوق الجمل، واشتغلوا بسبّه عن الذين كانوا معه. فلمّا فرغ التطواف وردّوا إلى القصر، عدل بأبي المنجّى (٦) وابنه ومن معهما من القرامطة إلى الاعتقال، وعدل بابن النابلسيّ إلى المنظر (٧) ليسلخ. فلمّا علم بذلك رمى نفسه على حجارة ليموت، فردّ وحمل على الجمل، فعاد ورمى نفسه فردّ وشدّ وأسرع به إلى المنظر فسلخ وحشي جلده تبنا، ونصبت جثّته وجلده على الخشب عند المنظر (٨). وروى الحافظ السّلفي (٩) عن محمد بن عليّ الأنطاكي قال: سمعت ابن الشعشاع المصريّ يقول: رأيت أبا بكر النابلسيّ بعد ما قتل، في المنام وهو في أحسن هيئة فقلت: «ما فعل الله بك؟ » فقال [الوافر]: حباني مالكي بدوام عزّ ... وواعدني بقرب الانتصار وقرّبني وأدناني إليه ... وقال: أنعم بعيش في جواري وقال القرّاب (١) عن الماليني (٢): وكان- يعني ابن النابلسيّ- نبيلا جليلا رئيس الرملة كثير الحديث، هرب إلى دمشق فأخذ، وسلخ وصلب بمصر (٣).
Parsing and provenance details
Local passage ID
945347
Book record
shamela-145334
Source record
1016130
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain