page 1884, entry [2568]Open original source
١٦٧٧ - الأطروش الماذرائيّ [- ٣٢٢] (٣) محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن رستم، أبو عبد الله، الماذرائيّ، الأطروش. قال ابن النجّار: سكن مصر وحدّث بها عن الزبير بن بكّار، وعبيد الله بن سعد الزهريّ، وعمر بن شبّة، وأبي العبّاس المبرّد. روى عنه ولده عثمان بن محمّد، وأبو أحمد بن أبي الطيّب الماذرائيّ، وأبو الطيّب أحمد بن سليمان الحريريّ، وعبيد الله بن محمد بن أبي غالب، وعبيد الله بن محمد بن خلجان الكاتب المصريّ، قال: وقد سمّاه الخطيب (١) أحمد بن محمد بن إبراهيم، وهو وهم. وقال ابن زولاق: كان [م] تأنّيا متستّرا على أتمّ صيانة، له أملاك وشجر. وكان يحدّث عن الزبير بن بكّار وعن عمر بن شبّة بمصنّفاته وعن المبرّد، وكان ثقة. وهو أوّل من تولّى مصر من الماذرائيّين. ولّاه المعتمد على الله في إمارة أحمد بن طولون في سنة ستّ وستّين ومائتين خراج مصر شركة مع علي بن أبي الحسن الصغير. ثمّ انفرد بالخراج لمّا قتل أحمد بن طولون علي بن أبي الحسن. واستخلف أخاه عليّ بن أحمد [الماذرائيّ] واستكتبه. وأنفذ أخاه الحسين بن أحمد [الماذرائيّ] إلى الشام من قبل أحمد بن طولون. وفي بعض أيّامه رفع عليه رافع إلى ابن طولون أنّه اختزل من مال الضياع التي للدار مائة ألف دينار، فدفع إليه الرقعة، فلمّا رآها تغيّر. ووافى داره فأعلم أخاه عليّ بن أحمد كاتبه فقال: إذا كان غدا قل للأمير: علم ما ذكر الرافع عند كاتبي عليّ بن أحمد، والأمير به عارف، فأحضره! فعرّف ابن طولون ذلك، فأحضر عليّ بن أحمد وسأله عن قول الرافع. فقال للرافع: هذه المائة ألف التي ذكرت أنّها اختزلت [هي] من مال سنة بعينها أو من مال سنين؟ وهل أخذت دفعة أو مفرّقة؟ فاضطرب الرافع وقال: ما أدري. أخذوا مائة ألف دينار. فألجأه ابن طولون إلى الكلام فقال: من مال هذه السنة والتي قبلها. فاعتزل علي بن أحمد في موضع وعمل ارتفاع الضياع لسنتين وذكر النفقة والمحمول والباقي وأعطاه لابن طولون. فاستحسن ذلك وأمر بالرافع فسجن. وقال لمحمّد بن أحمد: لا تخل مجلسي من عليّ بن أحمد، ولا تتعب أنت نفسك، وأنا أطالعك على يده بما أريد. وقال لعليّ بن أحمد: لا تدخل عليّ إلّا بالسواد والمنطقة والسيف! فاستمرّ محمد بن أحمد على الخراج بمصر، وأخوه عليّ بن أحمد يخلفه وقد غلب على الأمر كلّه، إلى أن توفّي محمد بن أحمد في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة بمصر. قال ابن زولاق: وكان فيه ستر وصيانة وإفضال على أهله وسائر أهل [٦١ ب] ماذرايا. ومادرايا، بفتح الميم وبعدها ألف ثمّ دال مهملة (٢) وراء مهملة مفتوحتين بعدهما ألف ثمّ ياء آخر الحروف وألف: قرية بالبصرة.