Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[علمه الغيب]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1883, entry [2565]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1883, entry [2565]Open original source
[علمه الغيب] وخرج مرّة إلى بلبيس لزيارة الفقيه عيسى بن قطران راكبا في مجادة (٢) والوزير جمال الدين عليّ بن أبي المنصور عديله وبقيّة أصحابه يمشون، وفيهم الفقيه تقيّ الدين أبو الطاهر محمد بن الحسين المحلّيّ، وكان إذ ذاك فقيرا. فأخذ كرسيّ الشيخ الذي يتوضّأ عليه، وهو معلّق بساعد المجادة، وقد وقع محمله على رأسه، ومشى. فقال الشيخ من المجادة: يا قوم، أبو الطاهر، أين هو؟ قالوا له: يا سيّدي، يمشي في آخر الجماعة، وعلى رأسه كرسيّك. فسكت. فلمّا وصلوا بلبيس قال: صبّحوا أبا الطاهر الخطيب! فتعجّبوا من ذلك، فتولّى أبو الطاهر خطابة جامع عمرو بن العاص بمصر بعد ذلك بأربعين سنة. وتوجّه أبو الطاهر معه مرّة إلى القدس، فعبر يوما على مدرسة به، والفقهاء على بابها. فاستحيى أبو الطاهر من المرور عليهم لحقارته ورثاثة حاله، فلمّا رجع الشيخ وبات معه إلى الصبح قال له: يا أبا الطاهر امض إلى المدرسة التي عبرت عليها [ف] كن بها معيدا! فعجب من قوله ولم يمكنه إلّا امتثال أمره. وجاء إليها وهو يتوهّم أنّ البوّاب يمنعه من الدخول. فلم يمنعه، ودخل فوجد المدرّس جالسا وحلقة كبيرة بين يديه. فجاء ليجلس بين اثنين فلم يفسحا له [٦٠ ب] لحقارته. وإذا برجل قد دخل فقطّب المدرّس في وجهه وقام له وأجلسه في مكانه، فألقى مسألة، فأجابه أبو طاهر عنها جوابا شافيا، فأعجب به المدرّس وسأله عن اسمه وولّاه معيدا. وخرج يوما إلى الحمّام على دابّة، وأبو العبّاس أحمد بن أبي بكر الحرّار آخذ بصريمتها (٣)، فلمّا وصل رأس زقاق القناديل وكان يومئذ تسكنه الأساكفة، وإذا امرأة منحنية تقلب وطاء (٤) في جانب الطريق، وفرس في الجانب الآخر، والزقاق ضيّق. فقال الشيخ: يا أحمد! قال: نعم. قال: المرأة والفرس سدّا الطريق. قال: نعم. فلمّا وصل إليهما افترقا، وعبر به. وقيل له- وقد تكاثرت منه رؤية الأشياء وإخباره بها مع كونه ضريرا- عن ذلك، فقال: كلّي عين! بأيّ عضو أردت أن انظر به نظرت. ودخل علي بعض نسائه يوما، فوجدته بصيرا نقيّ الجسم من الجذام، لمّا نظرته قال لها: أتريدين أن أبقى لك هكذا؟ قالت له: يا سيّدي، كن كيف شئت، أنا مقصودي خدمتك وبركتك. وقال: هممت أن أدعو برفع الغلاء، فقيل لي: لا تدع فما سمع لأحد منكم في هذا الأمر دعاء. - فسافرت إلى الشام، فلمّا وصلت إلى بلد الخليل ﵇ تلقّاني رسول [الله] الخليل حين ورودي عليه، فقلت: يا رسول الله، اجعل ضيافتي عندك أهل مصر! فدعا له ففرج عنهم.
Parsing and provenance details
Local passage ID
945291
Book record
shamela-145334
Source record
1016112
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[علمه الغيب] — shamela-145334 · Hadith Research Library