Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٦٢٠ - الصدر المناوي قاضي الشافعية [٧٤٢ - ٨٠٣]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1855, entry [2504]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1855, entry [2504]Open original source
١٦٢٠ - الصدر المناوي قاضي الشافعيّة [٧٤٢ - ٨٠٣] (١) [٤٢ أ] محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم ابن عبد الرحمن، قاضي القضاة، صدر الدين، أبو المعالي، السلميّ، المناوي، الشافعيّ. ولد في شهر رمضان سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة بالقاهرة، وأمّه ابنة قاضي القضاة زين الدين البسطاميّ الحنفيّ. وأسمع على الحسن ابن السديد الأربلي، وأبي الفتح الميدوميّ، وعبد الرحمن بن عبد الهادي. وأجاز له القلانسيّ، ومظفّر بن النحّاس (٢)، والقطرواني، وابن الأكرم. وخرّج له الحافظ وليّ الدين أبو زرعة أحمد ابن العراقيّ مشيخة حدّث بها. وبرع في الفقه وغيره. وناب في الحكم عدّة سنين. وكان أبوه وعمّه وعدّة من أهل بيته قضاة. ودرّس بالمنصوريّة والشيخونيّة وغيرها. وولي إفتاء دار العدل، وصار أجلّ قضاة مصر وأحد أعيان الفقهاء. وصنّف كتاب تنقيح المصابيح، أجاد فيه، وكتاب فرائد الفوائد، وكتاب تعارض القولين لمجتهد واحد، وكتاب مناقب الإمام الشافعيّ. وخرّج أربعين حديثا في اصطناع المعروف وإغاثة الملهوف، وكتاب توضيح جامع المختصرات، وكتاب مختصر جمع الجوامع، وغير ذلك. وولي قضاء القضاة بديار مصر في يوم الخميس آخر شوّال سنة إحدى وتسعين وسبعمائة عوضا عن ناصر الدين محمد ابن بنت ميلق، وصرف بالبدر محمد بن أبي البقاء بعد ستّة وأربعين يوما في سابع عشر ذي الحجّة، لامتناعه من دفع أموال الأيتام إلى الأمير بنطاش (٣). ثم أعيد بعد عزل العماد أحمد الكركيّ في يوم الاثنين ثاني المحرّم سنة خمس وتسعين. وصرف بالبدر محمد بن أبي البقاء لامتناعه من قرض مال الأيتام للسلطان الملك الظاهر برقوق، في رابع شهر ربيع الآخر سنة ستّ وتسعين. ثمّ أعبد ثالث مرّة عوضا عن ابن أبي البقاء في يوم الاثنين حادي عشر شعبان سنة سبع وتسعين بعد ما ردّ السلطان ما اقترضه من مال الأيتام في أيّام ابن أبي البقاء، وهو مبلغ خمسمائة ألف وخمسين ألف درهم فضّة. ثمّ صرف بتقيّ الدين عبد الرحمن الزبيريّ في ثالث عشرين جمادى الأولى سنة تسع وتسعين بسبب معارضته للسلطان من أجل بعض الأوقاف وحدّته في مخاطبته. ثمّ أعيد رابع مرّة في يوم الاثنين النصف من شهر رجب سنة إحدى وثمانمائة. ومات الظاهر برقوق في ولايته هذه. فتوجّه مع السلطان الملك الناصر فرج بن برقوق إلى الشام عند خروج الأمير تنم نائب الشام ومشى بينهما في الصلح، فأكرمه تنم إكراما زائدا [٤٢ ب] وقدّم له مالا وثيابا، وأركبه بنفسه وعضده. ثمّ خرج مع الناصر مرّة ثانية إلى الشام عند قدوم الطاغية تيمور لنك فأسر فيمن أسر وغرق بنهر الزّاب من الفرات في شوّال سنة ثلاث وثمانمائة بعد ما مرّت به شدائد كبيرة عسى يكفّر الله بها عنه، فإنّه كان في غاية الترف وعلوّ المرتبة وعظم الوجاهة وفخامة الأمر وضخامة الرئاسة وقوّة المهابة وزيادة الترفّع ونفوذ الكلمة والدربة بالأحكام مع التودّد والمداراة وتألّف القلوب. وكان إذا صرف عن القضاء استمرّت له وظائفه التي كانت له قبل القضاء، فيحضر دار العدل ويجلس وحده بجانب السلطان وتصير القضاة الأربع [ة] صفّا واحدا بجانب السلطان. ويركب إلى الدروس وغيرها في مركب أعظم من المتولّي مكانه، ويتودّد إليه الأكابر فيعظم مجلسه على مجلس القاضي. وأخبرني قبل موته بمدّة عن جارية تسرّى بها أنّها تمام تسعمائة وخمسين سرّيّة له (١). إلى غير ذلك من كثرة المال والخدم والترف الذي لا يمكن وصفه، مع النزاهة، بحيث إنّه لم يقبل لأحد من الناس، قرب منه أو بعد عنه، هديّة، ولا أكل لأحد طعاما ولا شرب له ماء. وبالجملة كان من أفراد زمانه، عفا الله عنه وسامحه ف [ ... ] [٤٣ أ] الشمس يومئذ قبل الزوال (٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
945231
Book record
shamela-145334
Source record
1016088
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain