page 1839, entry [2460]Open original source
١٥٧٦ - الفخر الخبريّ الصوفيّ [٥٣٧ - ٦٢٢] (٣) محمد بن إبراهيم بن أحمد بن طاهر بن [ ... ]، ابن أبي [إسحاق]، فخر الدين، أبو عبد الله، الفارسيّ، الشيرازيّ، الفيروزآباديّ، الخبريّ، الصوفيّ. مولده في [٣١ ب] شهر رمضان سنة أربع عشرة وخمسمائة- وقيل: في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة في بلد الخبر العليا. وقدم دمشق في رجب سنة ستّ وستّين وخمسمائة، ودخل إلى مصر في نصف شعبان سنة ثمان. وسمع بالإسكندريّة من الحافظ السلفيّ كثيرا. وكانت رحلته إليه مرّتين وكتب بخطّه جملة، وحدّث عنه، وعن الحافظ أبي القاسم عليّ بن عساكر، وأبي الغنائم المطهّر بن خلف بن عبد الكريم النيسابوريّ، وأبي القاسم محمود بن محمد بن الحسين القزوينيّ، وغيره. وصنّف في الطريقة كتبا كثيرة، وجاور بمكّة وحدّث بها. وانقطع في آخر عمره بمعبد ذي النون بالقرافة، إلى أن مات به في سادس عشر ذي الحجّة سنة اثنتين وعشرين وستّمائة، وذلك قبل أذان المغرب من يوم الخميس، وصلّى عليه عوض البوشيّ (٤) يوم الجمعة بعد الصلاة على باب معبد ذي النون، وكبّر عليه خمس تكبيرات (٥)، وفيه دفن. وهو من أعيان مشايخ الصوفيّة وأكابرهم. ومن مصنّفاته: نسل الأسرار ونشر الأفكار، وكتاب [ ... ] المستميح إلى معالم المعارف، ورسالة المستنهج إلى عوالم [الع ... ]، [ ... ] مطيّة النقل وعطيّة العقل (١)، وكتاب الإعانة على دفع الإعانة في الفرق بين الفقراء والصوفيّة والمتصوّفة وكتاب جمحة النهى [في لمحة المها] (٢). وحضر عنده مرّة بعض الفقراء وأنشد [الطويل]: وما صدّ عنّي أنّه لي مبغض ... ولا أنّ قتلي في الهوى من مراده ولكن رأى أنّ الدنوّ يزيدني ... غراما فأحيى مهجتي ببعاده فصاح الفخر عليه صيحة منكرة، وقال: لا! لا! - وأنشد [الطويل]: يمتّ له فكري وإن غاب شخصه ... فما هو إلّا غائب مثل حاضر وتشغلني ذكراه عن ذكر غيره ... فما لسواه أن يمرّ بخاطري ومن شعره [الوافر]: إذا القمريّ فوق الأيك غنّى ... أعان على الهوى صبّا معنّى يذكّره زمانا بالتصابي ... إذا ما لحّن الألحان حنّا ألا من ذا يعلّل قلب صبّ ... يجنّ جوى إذا ما الليل جنّا؟ وإن أبصرت مغنى الحيّ قف بي ... على مغنى لقلبي فيه مغنى ٥ لئن أسقي الهوى العشّاق كأسا ... فإنّي قد سقاني الحبّ دنّا ومن سكري نسيت اسمي ونعتي ... ولكن بالهوى أسمى وأكنى فبح باسم الحبيب وبح بشجوي ... على صبّ بوصل ما تهنّا وقل لي هل يعود زمان وصل ... بتلك الدار إذ كانوا وكنّا؟ والخبريّ بالخاء المعجمة المفتوحة وسكون الباء الموحّدة ثم راء، نسبة إلى خبر قرية من قرى شيراز من خبر سروشين وهي إقليم من عمل شيراز مشربهم في جبل الدينار، وثمّ خبر آخر يقال له خبر سمكان من عمل شيراز أيضا.