Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٧٠ - الطواشي مقبل الشامي [- ٨٠٢]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1837, entry [2454]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1837, entry [2454]Open original source
١٥٧٠ - الطواشي مقبل الشاميّ [- ٨٠٢] (١) [٣٠ أ] مقبل بن عبد الله الشاميّ، الطواشيّ، الخصيّ، زين الدين. حمل من بلاد الروم صغيرا إلى بلاد الشام، ثمّ جلب إلى القاهرة فاشتراه الملك الناصر أبو المعالي الحسن ابن الناصر محمد ابن المنصورقلاوون. فتربّى في داره بين حرمه، وجعل إليه حمل نمجاة الملك إذا مشى، ثمّ أعتقه، فلمّا قتل السلطان (٢) ﵀، نزل من قلعة الجبل إلى القاهرة، وحفظ القرآن الكريم، وكتب الخطّ المليح وتفقّه على مذهب الإمام الشافعيّ رحمة الله عليه. وعرف التصوّف والحساب وأتقنه وصحب الشيخ بادار (٣)، وشارك في فنون، وعمل بيده صنائع عديدة، وصار يعدّ من أعيان الخدّام لما عرف به من الفضيلة والديانة والأمانة ورصانة العقل والخبرة بالأمور حتّى مات في [أوائل] سنة اثنتين وثمانمائة، وقد علت سنّه، وترك مالا جزيلا. أخبرني ﵀ أنّ السلطان الحسن ﵀ ترك بعد موته ذخيرة فيها سبعمائة ألف دينار وعشرون ألف دينار مصريّة وألفا ألف درهم فضّة، وترك من الحلي والجواهر والأمتعة ما لا يدخل تحت حصر لكثرته. وأخبرني ﵀ أنّ السلطان الحسن هذا حلف بالأيمان الحرجة أنّه لم يشرب خمرا قطّ ولا لاط بذكر قطّ. (قال): وقد سمعته وهو يحلف على هذا. قلت: وقد أخبرني الطواشي الثقة توكّل المؤمنيّ أنّه سمع السلطان وهو يحلف على ذلك. وأخبرني مقبل الشاميّ ﵀ أنّه نزل مع السلطان في سرداب انتهى به إلى بيت فيه حصير عليها إزار امرأة، وأنّ السلطان أمره بفتح باب هناك والإذن في الدخول لمن يجده به (قال مقبل: ) ففتحت الباب فإذا أنا بالهرماس وابن النقّاش والهندي (٤)، فأدخلتهم على السلطان، فعقد أحدهم عقد نكاحه على امرأة مستورة في خزانة، وشهد الاثنان بوجوب العقد. ثمّ خرجوا وأنا معهم حتى قضى السلطان وطره منها، وذلك أنّها أعجبته ولم تكن ممّن يصلح له أن يتزوّج بها، ولا هو ممّن [٣٠ ب] يزني، فعقد عليها بثقاته ونال منها غرضه في خفية لعفّته عن الحرام. وأخبرني ﵀ أنّ الشيخ بادار ﵀ كان إذا دخل عليه أحد كاشفه أوّل ما يجتمع به بما في نفسه وبما يؤول أمره إليه، وأنّه قال له لمّا كثر ذلك منه: يا مقبل، ليس هذا عن صلاح، وإنّما هو شيء عرفته من كلام محيي الدين ابن العربي ﵀. قال لي مقبل ﵀: دخل برقوق على الشيخ بادار وأنا حاضر عنده- أو قال: استأذن عليه وأنا عنده، الشكّ منّي أنا- وكان برقوق إذ ذاك من آحاد المماليك، فبشّره بأنّه يملك البلاد، فما زلت أعرف له ذلك حتّى تسلطن.
Parsing and provenance details
Local passage ID
945181
Book record
shamela-145334
Source record
1016069
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain