page 1825, entry [2441]Open original source
[منابذتهم معاوية] ثمّ نافروه فأخرجهم وكتب إلى عثمان: إنّه قدم عليّ أقوام ليست لهم عقول ولا أديان، أثقلهم الإسلام، وأضجرهم العدل، لا يريدهم الله بشيء، ولا يتكلّمون بحجّة، إنّما همّهم الفتنة وأموال أهل الذمّة. والله مبتليهم ومختبرهم، ثمّ فاضحهم ومخزيهم. وليسوا بالذي ينكون أحدا إلّا مع غيرهم، فانه سعيدا ومن قبله عنهم، فإنّهم ليسوا لأكثر من شغب أو نكير. فخرجوا من دمشق وقالوا: لا ترجعوا إلى الكوفة فإنّهم يشمتون بكم. وميلوا بنا إلى الجزيرة. وسمع بهم عبد الرحمن بن خالد بن الوليد، وهو على حمص من قبل معاوية، فدعا بهم وأسمعهم كلاما عند ما قدموا عليه أمضّهم به، وجعل كلّما ركب أمشاهم وأنّبهم فيقولون: نتوب إلى الله، أقلنا أقالك الله.- فما زالوا به حتّى قال: تاب الله عليكم. وسرّح الأشتر إلى عثمان، فقدم عليه تائبا نادما، قد نزع عن أصحابه، فقبله وخيّره أين يقيم، فاختار عبد الرحمن بن خالد، فسرّحه إليه. فأتاه وأقام عنده حتى خرج يزيد بن قيس إلى مسجد الكوفة يريد خلع عثمان ﵁ وقد قدم سعيد على عثمان وخلت الكوفة من الأعيان- فاجتمع إليه الذين كاتبهم ابن السوداء. وكتب إلى الأشتر وبقيّة من أخرج من الكوفة يدعوهم إليه، فدفع الكتاب إليه فسار في أصحابه، وطلبهم عبد الرحمن ففاتوه.