page 1812, entry [2423]Open original source
ظ - - ظافر الحدّاد لحسين نصّار، القاهرة، ١٩٧٥. - م- - مجمع الأمثال للميدانيّ (ت ٥١٨) نشر محيي الدين عبد الحميد، القاهرة، ١٩٥٥. - معجم بني أميّة. - مقدّمة ابن خلدون، القاهرة، ١٩٢٧. ﷽ بهذا الجزء الخامس من كتاب «المقفّى الكبير» للمقريزيّ، نشرع في نشر مادّة القسم الهولندي من الكتاب، بعد نشرنا للقسم التركيّ والقسم الباريسيّ. والقسم الهولنديّ يشتمل على ثلاث مجلّدات محفوظة بالمكتبة الجامعيّة بمدينة ليدن تحت رقم ١٣٦٦ أ، ب، س (وقد اصطلحنا عليها ب: ل ١، ل ٢، ل ٣). هذا القسم يكاد يقتصر على تراجم المحمّدين، بعد تراجم قليلة منقطعة في حروف أخرى يفتتح بها المجلّد الأوّل. فكان من الممكن أن نجمع مادّة المجلّدات الثلاثة في جزءين نظرا لاتّحادهما في حرف الميم. ولكن فضّلنا مسايرة التقسيم الحاصل، ولا ندري أهو تقسيم أصليّ من المقريزيّ نفسه- وهذا القسم، مثل قسم باريس، هو مسوّدة بخطّه- أم هو توزيع حصل مؤخّرا عند التجليد؟ وهكذا يستوعب هذا الجزء الخامس مادّة مخطوط ل ١، وسيشمل الجزءان السادس والسابع مادّة المجلّدين ل ٢ ول ٣، فيستوي الكتاب إن شاء الله في ثمانية أجزاء، مع الجزء الذي نخصّصه للفهارس التفصيليّة المشتركة. ومخطوط ليدن هذا، مثل مخطوط باريس- عرف مبكّرا عند الباحثين، من مستشرقين وعرب: فقد نظر فيه العلّامة دوزي وأبدى بشأنه ملاحظات صائبة (١) فاستعرض تاريخ المخطوط، من اقتنائه بالمشرق سنة ١٧٦٧ إلى انتقاله إلى جامعة ليدن سنة ١٨٠٦، إلى العطب الذي أصابه بعد الانفجار والحريق الواقعين بالمدينة سنة ١٨٠٧، ممّا قد يفسّر اختلال الترتيب، وفقدان بعض التراجم لبدايتها أو نهايتها، وفوضى توزيع الأوراق الطيّارة التي تلصق عموديّا وأفقيّا وتتخلّلها أحيانا تراجم دخيلة. وعرّفه أيضا كاترومير فانتفع به ونقل عنه في تأريخه لسلاطين المماليك (٢). وعرّفه العلّامة الصقلّيّ أماري فنقل منه- ومن مخطوط باريس- تراجم الأعلام الصقلّيّين في مكتبته العربيّة- الصقليّة (٣). وعرّفه الباحث السوري حبيب الزيّات فنشر منه تراجم استطرفها (٤). وهذا المجلّد الأوّل يثير قضيّة أخرى، علاوة على قضيّة النقص والبتر وسوء الترتيب: وهي أنّه يتضمّن بعض التراجم التي لا علاقة لها مبدئيّا بحرف الميم ولا حتّى بما تبقّى من حرفي الكاف واللام، وهي تراجم أحمدين وبراهمة أولى بها أن تكون في القسم التركيّ من الكتاب، وهي منقولة فعلا في مخطوط السليميّة، فألغيناها من مجلّدنا الخامس هذا واكتفينا بما ورد منها في المجلّد الأوّل، بعد مقابلة النصّين بالإكمال والإصلاح. ولكنّ هذا الإلغاء لا يجيب عن سؤال محيّر: ما علاقة مخطوط السليميّة، المنسوخ عن مسوّدة كما بيّنّا، ولكن لا ندري ما هي، بمسوّدة ليدن هذه في جزءها الأوّل؟ هل نقل الناسخ تراجم إبراهيم وأحمد عن هذا الجزء فسلمت منقولاته من البعثرة والضياع اللذين لحقا بالمسوّدة المقريزيّة فيما بعد، وبالتالي تكون هذه التراجم- التي تبدو لنا اليوم محوّله عن أماكنها- بقيّة باقية ممّا أتلف بسبب الانفجار والحريق؟ وفي هذه الصورة، نكونقد افترضنا أنّ مسوّدة هولندا كانت تشمل في الأصل كامل حرف الهمزة على الأقلّ؟ ولكن، من جهة أخرى، كيف نفسّر اختلاف النصّ في الترجمة الواحدة بين الأصل الهولندي المفترض ونسخته التركيّة إن كانت نسخت عنه، وهو اختلاف يصل إلى حدّ التضارب أحيانا؟ فهذه مشاكل كثيرة لا نقدر على اقتراح حلول لها، ما دمنا نجهل كما أسلفنا، حجم الكتاب الحقيقيّ بين ما زعمه السخاوي- ١٦ جزءا- وما نقله من كلام المؤلّف- ٨٠ جزءا- وحقيقة ما أنجز من هذه الأجزاء الثمانين، وحدّ الجزء، بكم ورقة يقدّر؟ وممّا يزيدنا حيرة أنّ المقريزيّ في غضون التراجم، يشير إلى تراجم سابقة- أو لاحقة وهو أغرب- بعبارة تفيد أنّها أنجزت، وأدرجت في الكتاب، ومع ذلك لا نجدها في حرفها من الأقسام التي وصلت إلينا. فعسى أن ينكبّ الدارسون على هذه المعضلة بعد ظهور المقفّى بأجزائه الثمانية، والله وليّ التوفيق (١). تونس في ٥ جوان ١٩٨٩ محمد اليعلاوي