page 1743, entry [2354]Open original source
[قتاله لمروان الجعديّ] ولّاه أبو العبّاس عبد الله بن محمد السفّاح محاربة مروان. وذلك أنّه كان ممّن سار من الحميمة واختفى بالكوفة مع أبي العبّاس. فلمّا بويع أبو العبّاس بالخلافة ندب أهل بيته إلى قتال مروان بن محمد الجعديّ، فلم ينتدب له إلّا عبد الله بن علي هذا، فوجّهه لحربه وضمّ إليه وجوه قوّاد خراسان. فلقي مروان بالزاب نحو الموصل، ومروان في مائة ألف فقاتله وهزمه وقتل من أصحابه خلقا كثيرا، وغرق في الزاب أكثر ممّن قتل. ومضى مروان إلى حرّان ثمّ إلى دمشق، ومضى منها إلى مصر، وخلّف بدمشق الوليد بن معاوية بن مروان بن عبد الملك بن مروان، فحصره عبد الله بن عليّ واقتحمها وقتل الوليد بن معاوية- وقيل بل بعث به إلى أبي العبّاس فقتله وصلبه بالحيرة. ومكث الناس يقتلون بمدينة دمشق عدّة ساعات، وهدم عبد الله سور المدينة. ثم توجّه إلى فلسطين، وصار إلى نهر أبي فطرس (١*)، ووجّه أخاه صالح بن علي إلى مصر في طلب مروان، وعلى مقدّمته عامر [٢٣٩ ب] بن إسماعيل بن نافع أحد بني مسلية فقتل مروان ببوصير كما ذكر في ترجمته من هذا الكتاب (٢*). ويقال إنّ أبا العبّاس كتب إلى عبد الله بن عليّ يأمره بتوجيه صالح إلى مصر. وبعث صالح برأس مروان إلى عبد الله فأنفذه إلى أبي العبّاس وهو بالكوفة فنصب بها- ويقال: بل بعث به صالح إلى أبي العبّاس.