page 1734, entry [2338]Open original source
[عزله عن مصر] ثم إنّ يحيى بن حنظلة نزّه عبد الله إلى أبي النحرس (١*) بالجيزة- وقيل: إلى أوسيم. فلمّا متع النهار (٢*) أقبل قرّة بن شريك واليا على مصر (٣*). فكتب إليه عبد الأعلى بن خالد يعلمه، فأتاه الخبر، وقد أهديت له جارية فبكى، ولبس خفّيه قبل سراويله دهشا، ولبس سراويله مقلوبا. وكانت ولايته على مصر سنتين وعشرة أشهر (٤*). ويقال إنّ الذي أضاف عبد الله رجل من القبط بناحية وسيم. فلمّا تناهى في الوليمة بعث إلى عبد الله أن شرّفني بحلولك عندي فأبى عليه. فجاءه وقال: عزمت عليك وتعبت فلا تخجلني! فقال: لا أفعل. قال: هذه مائة ألف دينار، خذها وانصرف معي لأكبت أعدائي بحضورك عندي. قال: هاتها! فأحضرها. فلمّا قبضها ركب معه في جنده إلى أن أتى المعدّية [ف] قدّم أصحابه كلّهم بين يديه فعدّوا النيل وهو واقف. فأتاه خبر عزله، فأعاد المال على القبطيّ وقال: قد عزلنا. فقال: والله لا بدّ أن تكون ضيفي وتشرّف منزلي وتأكل طعامي! وو الله لا عاد لي شيء من المال! ودعك منصرفا؟ فعدّى معه (٥*). والذي عليه المعوّل أنّ العزل أتى عبد الله وهو في الضيافة. وكتب رجل إلى الوليد [الخفيف]: عجبا ما عجبت حين أتانا ... أن قد امّرت قرّة بن شريك وعزلت الفتى المبارك عنّا ... ثمّ فيّلت فيه رأي أبيك (١) [٢٣٢ ب] وأخذ عبد الله في الخروج عن مصر، وبرز بكلّ ما يملكه وسار إلى الأردنّ. فأتته رسل الوليد فأخذوا كلّ ما كان معه.