Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٥٣١ - ابن سليم الأسواني مؤرخ النوبة [- بعد ٣٦٥]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1728, entry [2328]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1728, entry [2328]Open original source
١٥٣١ - ابن سليم الأسوانيّ مؤرّخ النوبة [- بعد ٣٦٥] [٢٢٧ أ] عبد الله بن أحمد بن سليم الأسواني. بعثه القائد جوهر بكتابه إلى قيرقي (٣) متملّك النوبة يعرض عليه فيه الإسلام ويستأدي منه ما عليه من البقط (١*). فدعاه إلى الإسلام بحضرة شاهدين أخرجا معه. فكبر ذلك عليه، وجمع علماءه وأساقفته (٢*)، وأحضر ابن سليم للمناظرة، وقرأ عليه كتابا جوابا عن الكتاب الوارد معه، يدعو جوهرا إلى النصرانيّة ويحتجّ فيه كما احتجّ عليه بنسخ الشرائع، فطالت بينهما المناظرة. ثمّ عاد إلى ذكر طاعته وموالاة أبيه وأخيه من قبل. فأعلمه ابن سليم أنّ هذا الذي دعي إليه يوجب الشّكر عليه لأنّه اختار له ما اختاره لنفسه، ويجب أن يحمد الله على ما أولاه من إبقائه على ملكه، لأنّ الإسلام لمّا ظهر أزال ملوكا كبارا من الأكاسرة وغيرهم، وأقربها إليه أرض مصر، فأيّها أكبر: ملك مصر أو ملكك؟ فقال له: أمّا في الحال والمال فمصر. وأمّا الرجال فنحن أكثر عددا ومددا. فقال: إن احتججت عليك بأنّ رجال مصر أكثر من رجالك ظلمتك في الاحتجاج لأنّك تقول لي: قد رأيت رجال مصر. وأمّا رجالي وعامّتهم وما ورائي من البلد الفلانيّ والفلانيّ فلم ترهم. غير أنّي أحتجّ عليك بما لا يمكنك دفعه: هل تعلم أنّ في الدنيا درجة فوق الملك؟ قال: لا. قال: فإنّ ملك مصر بعث الله إليه موسى وهارون أجلّ الرسل يقول لفرعون: أنت ملك. فيأبى عليه ويقول: بل أنا إله. فما ظنّك بملك يبلغ طغيانه إلى الخروج إلى هذا؟ وقد أزاله المسلمون وملكوا أكثر كراسيّ النصرانيّة مثل الإسكندريّة وبيت المقدس وأنطاكية وغير ذلك من البلدان والأمصار، فيجب أن تحمد الله على ما أعطاك، وتشكره على ما خوّلك، وبقّاه عليك من نعمه، عندك، وورّثك من تيجان أسلافك. ففعل ذلك وأكثر التذلّل لله ﷿ والثناء عليه. وصنّف كتاب «أخبار النوبة والمقرّة وعلوة والبجة والنيل ومن عليه ومن قرب منه» (١) من غيرهم للعزيز بالله أبي منصور ابن المعزّ لدين الله، وقدّمه إليه وفيه فوائد كثيرة. وذكر فيه أنّه حصل عيد الأضحى وهو عند ملك النوبة، فخرج إلى ظاهر المدينة في نحو ستّين من المسلمين، ونشر بندين عليهما اسم المعزّ لدين الله وضرب الطبل والبوق وصلّى بالجماعة صلاة العيد، فأحبّ أولياء الملك من صاحبهم الإنكار عليه فأبى عليه وقال: هذا رجل فارق [٢٢٧ ب] أهله ووطنه، وهو يوم سرور يريد أن يتجمّل بفعله هذا فلا أبخل عليه به (٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
945063
Book record
shamela-145334
Source record
1015999
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain