page 1726, entry [2325]Open original source
[المهديّ والقرامطة] وذكر القرطيّ (١) في تاريخه أنّ المهدي كتب إلى القرامطة: «وأنا أحلف، أيّها المؤمنون، بأجلّ ما يحلف به، أنّ فيما تلقّيته ممّا أطلعنا الله عليه من غيبه الذي استأثر به وآثر بعلمه أولياءه الذين فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة: ٣٨]، أنّه لا بدّ أن تحلّ ولا يتنا بخضراء بني أميّة بالشام وزوراء بني العبّاس بالعراق، ويكون لنا من الخلفاء مثل ما كان لبني أميّة في العدد». (قال) فقد والله كان جميع ما ذكره. ووقّع المهديّ لقاضي قضاته [ابن] أبي المنهال، وقد أعاده إلى القضاء بعد عزله: إنّما عزلتك للينك ومهانتك، ورددتك لدينك وأمانتك. وكتب عبيد الله إلى سعيد بن صالح بن سعيد بن إدريس بن صالح بن منصور صاحب مدينتي نكور وتمسيامان من بلاد المغرب يدعوه لطاعته، وكتب في أسفل كتابه [الطويل]: فإن تستقيموا أستقم لصلاحكم ... وإن تعدلوا عنّي أر قتلكم عدلا وأعلو بسيفي قاهرا لسيوفكم ... وأدخلها عفوا وأملؤها قتلا (١*)