page 1682, entry [2291]Open original source
[العبّاس بن عبد المطّلب أبوه] (٢) كان أبوه العبّاس، عمّ رسول الله ﷺ، أخا أبيه عبد الله بن عبد المطّلب لأبيه. وأمّ العبّاس نتيلة ابنة جناب بن كليب بن مالك ابن عمرو بن عامر بن زيد مناة بن عامر- وهو الضّحيان- بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النمر بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعميّ بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، من بني القرّيّة. والقرّيّة (٣) أمّ بني عمرو بن عامر، وهي أيضا أمّ ضرار بن عبد المطّلب. وكان العبّاس أسنّ من رسول الله ﷺ بثلاث سنين: ولد قبل الفيل بثلاث سنين. وكان محبّا لرسول الله ﷺ مائلا إليه. وكان رسول الله ﷺ يأتي منزله فيقيل فيه. وأسلمت لبابة امرأته حين بعث رسول الله ﷺ فكانت ثالثة النساء أو ثانيتهنّ بعد خديجة. واعتقد البيعة لرسول الله ﷺ على الأنصار يوم العقبة على رقبة وقريش تطلبه. وكان العبّاس يهاب قومه فيكتم إسلامه. وكان ذا مال فيفرّق على قريش. وكان يحامي على مكرمته ومكرمة بني عبد المطّلب من السقاية والرفادة (١*) ويخاف خروجها من يده. فخرج مع المشركين يوم بدر، وأطعم تجلّدا مع المطعمين، وكان يكتب لرسول الله ﷺ بخبر المشركين. فأسر يومئذ وفدى نفسه وعاد إلى مكّة. وخرج مجاهرا بإسلامه فلقي النبيّ ﷺ بذي الحليفة وهو يريد مكّة فشهد معه فتح مكّة، وحنينا. وكان رسول الله ﷺ يجلّه إجلال الولد والده. واستسقى به عمر بن الخطاب ﵁ عام الرمادة فسقوا. ولم يمرّ العبّاس بعمر وعثمان، ﵄، وهما راكبان وهو راجل إلّا نزلا له حتّى يجوزهما، إجلالا له، أو يمشيان معه حتى يبلغ منزله أو مجلسه. وكفّ [١٩٩ ب] بصره قبل موته بخمس سنين. وتوفّي في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن ثمان وثمانين سنة. ودفن بالبقيع بعد ما صلّى عليه عثمان بن عفّان ﵁.