Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[إعجاب كسرى به]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1679, entry [2287]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1679, entry [2287]Open original source
[إعجاب كسرى به] وقال البلاذريّ: وكان له ذكر في العرب. فسأل كسرى يوما عن دين العرب وأمر البيت، وقال: إنّي لأحبّ أن ألقى من أهل مكّة رجلا ذا عقل وفهم فأسائله عن أمورهم. فذكر له قوم من العرب كانوا بحضرته أمر عبد الله بن جدعان. فكتب إلى صاحبه باليمامة يأمره بالمسير إلى مكّة حتى يشخص إليه عبد الله بن جدعان مكرما، فأشخصه إليه. فلمّا رآه كسرى أعجبته هيئته وعقله ونبله، وكان قد أهدى إليه عضبا يمانيّا وأدما. فقبل هديّته وآنسه. فكان يدعو به ليسائله، وبينهما ترجمان، فإذا قام منصرفا قال: ما ظننت أنّ في العرب مثل هذا في حلمه ونجابته وجوده ورأيه. وكان يؤاكله. ثمّ إنّه وصله فزوّده [١٩٦ ب] من ثياب العراق وطرائفه وقال له، وهو يأكل معه: هل لك من حاجة تذكرها؟ قال: نعم، تهب لي هذا الطبّاخ الذي يتّخذ لك هذه الحيسة- يعني الفالوذ- فوهب له طبّاخا. فلمّا انصرف وقدم مكّة أمر باتّخاذ الفالوذ فكان يتّخذ ويطعمه أهل مكّة فقال أميّة بن أبي الصلت [الوافر]: وأبيض من بني عمرو بن كعب ... وهم كالمشرفيّات الحداد له داع بمكّة مشمعلّ ... وآخر فوق دارته ينادي إلى ردح من الشئزى ملاء ... لباب البرّ يلبك بالشّهاد لكلّ قبيلة شيخ وهاد ... وكنت الرأس تقدم كلّ هاد (١*) فما لاقيت مثلك يا ابن سعدى ... لمعروف وخير مستفاد (قال) وقد سمعت في قدومه على كسرى وجها آخر، وهو: أنّ الحرث بن ظالم [المرّي] لمّا خاف النعمان استجار بزرارة بن عدس، ثم التمس أحرز من مكانه عنده فأتى مكّة واستجار بعبد الله بن جدعان. فكره النعمان ومن جمع له أن يأتوا مكّة وهي حرم. فكتب النعمان إلى كسرى يعلمه فتك الحرث وشرارته وأنّه يسعى بالفساد في عمله، ويسأله أن يكتب إلى صاحب اليمامة في إشخاص الحرث إليه وأخذ من هو عنده به. فلمّا صار صاحب اليمامة بقرب مكّة كره أن يطأها بجيش، فانتظر يوما من أيّام أسواقهم بعكاظ أو غيرها. فلمّا اجتمعوا فيه لقي ابن جدعان فسأله أن يسلّم إليه الحرث بن ظالم. فقال: إنّه قد فارقني. فأشخص صاحب اليمامة ابن جدعان إلى كسرى. ويقال إنّ باذام صاحب كسرى تعبّث بأهل مكّة في شيء التمسه منهم، فشخص ابن جدعان في عدّة من قريش إلى كسرى يشكونه، فكتب له إلى باذام بما أراد، والله أعلم. وقال الواقدي: كانت بنو تيم في حياة ابن جدعان كأهل بيت واحد يقوّتهم ابن جدعان، وكان يطعم كلّ يوم في داره الدهر كلّه جزورا، فينادي مناديه: من أراد اللحم والشحم فعليه بدار ابن جدعان! ووفد على ملك فارس فقال له: بلغني أنّك أعظم العرب مروءة، فسلني حاجتك. فسأله طبّاخا يعمل الفالوذ فكان يطعمها قريشا. وكان لرجل من بني جشم بن بكر على رجل من بني كنانة دين، فأعدم الكنانيّ فأتى إلى الجشميّ بقرد فقال: من يشتري هذا القرد بدين الجشميّ عليّ؟ فوثب الجشميّ فقتل القرد، فاقتتل بنو كنانة وبنو بكر فأصلح بينهم ابن جدعان وحمل ذلك الدين [١٩٧ أ]. وعن أبي عمرو بن العلاء: كان ابن جدعان يوجّه أبا مليكة وغيره بالهدايا إلى ملك الحيرة وإلى كسرى ويكاتبهم. فبعث بهدايا إلى ملك الحيرة فقطع على رسله بنو يربوع فأغار ابن جدعان بقريش ومن لافّهم على بني يربوع ولم يعرض لغيرهم من بني تميم. وقال ابن جدعان في ولد سبيعة بنت الأحبّ وفي خالد بن عبد مناف بن كعب بن سعد بن تيم وأخويه [وافر]: إذا ولد السّبيعة فارقوني ... فأيّ مراد ذي حسب أرود؟ أأقعد بعدهم في الناس حيّا ... وقد هلك المصاليت الأسود؟ يكبّون العشار لمن أتاهم ... إذا [ما] لم يكن في الأرض عود وكان ابن جدعان عقيما فادّعى بنوّة رجل فسمّاه زهيرا وكنّاه أبا مليكة، فولده كلّهم ينسبون إلى أبي مليكة، ويقال: أبو مليكة ابن عبد الله بن جدعان. وقال معاوية بن أبي سفيان: إنّما تقسّم الشرف بعد أبي زهير عبد الله بن جدعان.
Parsing and provenance details
Local passage ID
945022
Book record
shamela-145334
Source record
1015967
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[إعجاب كسرى به] — shamela-145334 · Hadith Research Library