Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[سبب حلف الفضول]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1671, entry [2282]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1671, entry [2282]Open original source
[سبب حلف الفضول] وفي دار عبد الله بن جدعان كان حلف الفضول. وقد اختلف في سبب حلف الفضول. فعن أبي عبيدة قال: كان سبب حلف الفضول أنّ رجلا من أهل اليمن قدم مكّة ببضاعة فاشتراها رجل من بني سهم. فلوى الرجل بحقّه فسأله متاعه فأبى عليه فقام في الحجر فقال: يا للرجل المظلوم بضاعته! [البسيط]: يا لقصيّ لمظلوم بضاعته ... ببطن مكّة نائي الدار والنفر (١) وأشعث محرم لم تقض حرمته ... بين المقام وبين الركن والحجر أقائم في بني سهم يذمّهم ... أم ذاهب في ضلال مال معتمر؟ إنّ الحرام لمن تمّت كرامته ... ولا حرام لثوب الفاجر الغدر (قال) وقال بعض العلماء: إنّ قيس بن شيبة السلميّ باع متاعا من أميّة بن خلف فلواه وذهب بحقّه فاستجار برجل من بني جمح فلم يقوموا بجواره فقال [الرجز]: يال قصيّ كيف هذا في الحرم ... وحرمة البيت وأعلاق الكرم أظلم لا يمنع منّي من ظلم (قال) وبلغ الخبر عبّاس بن مرداس فقال [١٩٢ ب] [البسيط] (٢): إن كان جارك لم تنفعك ذمّته ... وقد شربت بكأس العلّ أنفاسا فأت البيوت وكن من أهلها صدرا ... لا تلق ناديهم فحشا ولا بأسا وثمّ كن بفناء البيت معتصما ... تلق ابن حرب وتلق المرء عبّاسا قومي قريش وأحلافي ذؤابتها ... بالمجد والحزم ما حلّا وما ساسا ساقي الحجيج وهذا [ ..... ] ... والمجد يورث أخماسا وأسداسا فقام العبّاس بن مرداس وأبو سفيان بن حرب حتّى ردّا عليه متاعه. واجتمعت بطون قريش فتحالفوا على ردّ الظالم بمكّة، وألّا يظلم أحد بمكّة إلّا منعوه وأخذوا له حقّه. وكان حلفهم في دار عبد الله بن جدعان. قال رسول الله ﷺ: شهدت حلفا في دار عبد الله بن جدعان ما أحبّ أنّ لي [به] حمر النّعم، ولو دعيت له لأجبت. وقال قوم من قريش: هذا والله أفضل الحلف، فسمّي حلف الفضول. (قال) وقال آخرون: تحالفوا على مثل حلف تحالف عليه قوم من جرهم في هذا الأمر لا يقرّون ظالما بمكّة إلّا غيّروه، وأسماؤهم: الفضل بن شراعة، والفضل بن قضاعة، والفضل بن سماعة. وعن محمّد بن شهاب الزهريّ قال: كان شأن حلف الفضول أنّ رجلا من بني زيد قدم مكّة معتمرا في الجاهليّة، ومعه تجارة له، فاشتراها منه رجل من بني سهم فآواها إلى بيته. ثمّ إنّه تغيّب فابتغى الزيديّ متاعه فلم يقدر عليه. فجاء إلى بني سهم يستعديهم عليه فأغلظوا له، فعرف أن لا سبيل إلى ماله، فطوّف في قبائل قريش يستعين بهم، فتخاذلت القبائل عنه. فلمّا رأى ذلك أشرف على أبي قبيس حين أخذت قريش مجالسها في المسجد الحرام وقال: يا آل فهر لمظلوم بضاعته ... الأبيات الثلاثة. فلمّا نزل أعظمت قريش ذلك فتكلّمت فيه فقال المطيّبون (١*): والله لئن قمنا ليغضبنّ الأحلاف. وقالت الأحلاف (١): والله لئن تكلّمنا في هذا ليغضبنّ المطيّبون. وقال ناس من قريش: تعالوا، وليكن حلفا فضولا دون المطيّبين ودون الأحلاف! واجتمعوا في دار عبد الله بن جدعان، فصنع لهم طعاما ... وكان رسول الله ﷺ يومئذ معهم قبل أن يوحى إليه، وهو ابن خمس وعشرين سنة. فاجتمعت بنو هاشم، وأسد، وزهرة، وتيم، وتحالفوا على أن لا يظلم بمكّة غريب ولا قريب، ولا حرّ ولا عبد، إلّا كانوا [١٩٣ أ] معه حتّى يأخذوا له حقّه، ويؤدّوا إليه مظلمته من أنفسهم ومن غيرهم، ثمّ عمدوا إلى ماء زمزم فجعلوه في جفنة فبعثوا به إلى البيت فغسلت منه أركانه ثمّ أتوا به فشربوه. (قال) فحدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ أنّها سمعت رسول الله ﷺ يقول: شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلف الفضول. [أ] ما لو دعيت إليه اليوم لأجبت، وما أحبّ لي به حمر النّعم، وأنّي نقضته! (قال) وحدّثني عبد العزيز بن عمر العبسيّ أنّ الذي اشترى من الزيديّ المتاع العاصي بن وائل السهميّ. (قال) أهل حلف الفضول بنو [عبد] المطّلب، وبنو أسد بن عبد العزّى، وبنو زهرة، وبنو تيم. تحالفوا ألّا يظلم أحد بمكّة إلّا كنّا جميعا مع المظلوم على الظالم حتى نأخذ له مظلمته ممّن ظلم، شريفا كان أو وضيعا، منّا أو من غيرنا. ثمّ انطلقوا إلى العاصي بن وائل فقالوا له: لا نفارقك حتّى تؤدّي له حقّه. فأعطى الرجل حقّه. فمكثوا كذلك لا يظلم أحد بمكّة إلّا أخذوا له حقّه. فكان عتبة بن ربيعة بن عبد شمس يقول: لو أنّ رجلا خرج من قومه، لخرجت من عبد شمس حتى أدخل في حلف الفضول- وليس عبد شمس في حلف الفضول (١*). وعن هشام بن عروة عن أبيه أنّ بني هاشم وبني عبد المطّلب وأسد بن العزّى وتيم بن مرّة احتلفوا على أن لا يدعوا بمكّة كلّها ولا في الأحابيش مظلوما يدعوهم إلى نصرته إلّا أجابوه حتى يردّوا إليه مظلمته ويبلغوا في ذلك عذرا، وعلى أن لا يتركوا لأحد عند أحد فضلا إلّا أخذوه، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- ولذلك سمّي حلف الفضول- فتحالفوا بالله: إنّا ليد على الظالم حتى نأخذ للمظلوم من الظالم ما بلّ بحر صوفة. وعن محمد بن فضالة عن أبيه قال: لم يكن بنو أسد بن عبد العزّى في حلف الفضول. وعن عيسى بن زيد بن خباب قال: أهل حلف الفضول بنو هاشم، وزهرة، وتيم. قيل له: فهل لذلك شاهد من الشعر؟ قال: نعم. أنشدني بعض أهل العلم بقريش قول بعض الشعراء [البسيط/ الكامل: ] تيم بن مرّة إن سألت وهاشم ... وزهرة الخير في دار ابن جدعان متحالفين على الندى ما غرّدت ... ورقاء في فنن من جزع كتمان (٢*) وعن أبي عبيدة قال: تداعى بنو هاشم، وبنو [عبد] المطّلب، وبنو أسد بن عبد العزّى، وبنو زهرة بن كلاب، وتيم بن مرّة إلى حلف الفضول فاجتمعوا [١٩٣ ب] إلى دار عبد الله بن جدعان، فتحالفوا عنده وتعاقدوا ألّا يجدوا بمكّة مظلوما من أهلها ومن غيرهم إلّا قاموا معه على من ظلمه حتّى يردّوا مظلمته. وعن جابر بن عبد الله بن مصعب عن أبيه قال: إنّما سمّي حلف الفضول أنّه كان في جرهم رجال يردّون الظالم فتحالفوا بالله ليأخذنّ للمظلوم من الظالم، وللمقهور من القاهر ما بلّ بحر صوفة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
945017
Book record
shamela-145334
Source record
1015963
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[سبب حلف الفضول] — shamela-145334 · Hadith Research Library