Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[هزيمة ثانية لجيش الأمين]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1570, entry [2198]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1570, entry [2198]Open original source
[هزيمة ثانية لجيش الأمين] ووجّه الأمين بعبد الرحمن بن جبلة الأنباري (١*) في عشرين ألفا نحو همذان، واستعمله عليها وعلى كلّ ما يفتحه من أرض خراسان وأمره بالجدّ وأمدّه بالأموال. فسار من بغداد حتّى نزل همذان فحصّنها ورمّ سورها. فأتاه طاهر إلى همذان فبرز إليه على تعبئته فاقتتلوا قتالا شديدا صبر فيه الفريقان. فكثر القتل والجرح فيهم. ثم انهزم عبد الرحمن وامتنع بهمذان أيّاما حتّى قوي أصحابه وأندملت جراحهم، ثم خرج. فقال طاهر لأصحابه: إنّ عبد الرحمن يريد أن يتراءى لكم، فإذا قربتم منه قاتلكم، فإن هزمتموه دخل المدينة وقاتلكم على خندقها. وإن هزمكم اتّسع له المجال. ولكن قفوا قريبا من عسكرنا وخندقنا فإن قرب منّا قاتلناه. فوقفوا. فظنّ عبد الرحمن أنّ الهيبة منعتهم، فتقدّم إليهم، فاقتتلوا قتالا شديدا صبر فيه الفريقان، وكثر القتل في أصحاب عبد الرحمن. ثم قتل صاحب علمه أيضا وانهزم أصحابه فوضع أصحاب طاهر فيهم السيوف يقتلونهم حتّى [١٢٠ أ] انتهوا إلى المدينة فحصرها طاهر حصارا شديدا حتى ضجر أهل المدينة، وخاف عبد الرحمن أن يثبوا به فطلب الأمان فأمّنه طاهر. وخرج من المدينة. فترك طاهر أصحابه بباب همذان، وصار في ألف فارس يريد قزوين فأخذها وترك فيها جندا واستعمل عليها رجلا من أصحابه. واستولى على جميع أعمال الجبل. وكان عبد الرحمن لمّا خرج من همذان أقام يري طاهرا وأصحابه أنّه مسلم لهم راض بأمانهم. ثم ركب في أصحابه وهجم على طاهر وأصحابه فلم يشعروا إلّا به قد خالطهم، فثبتوا له وقاتلوه أشدّ قتال حتى تقطّعت السيوف وتكسّرت الرماح. وانهزم أصحاب عبد الرحمن وبقي في نفر قليل يقاتل، وأصحابه يقولون له: قد أمكنكم الهرب فاهرب! فقال: لا يرى أمير المؤمنين وجهي منهزما أبدا. وقاتل حتّى قتل. وكان الأمين قد أمدّه بجيش عظيم، فعند ما انتهى إليهم المنهزمون ولّوا على أدبارهم من غير قتال، وعادوا إلى بغداد. فخلت البلاد لطاهر وأقبل يحوزها كورة كورة حتّى بلغ بعض قرى حلوان. فنزل بها وخندق على عسكره وتحصّن. فبعث الأمين في سنة ستّ وتسعين ومائة عشرين ألف فارس مع أحمد بن مزيد الشيبانيّ، وأردفه بعبد الله بن حميد بن قحطبة على عشرين ألفا لحرب طاهر. فساروا من بغداد إلى خانقين (١*) وطاهر مقيم بموضعه وقد دسّ الجواسيس واحتال في وقوع الاختلاف بينهم حتّى تمّ له ما أراد وقاتل بعضهم بعضا ورجعوا من خانقين. فتقدم طاهر ونزل حلوان، فقدم عليه هرثمة بن أعين في جيش أمدّه به المأمون، ومعه كتاب المأمون أن يسير إلى الأهواز، فسار. وأقام هرثمةبحلوان.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944934
Book record
shamela-145334
Source record
1015910
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[هزيمة ثانية لجيش الأمين] — shamela-145334 · Hadith Research Library