Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[أبو مسلم الخراساني]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1491, entry [2151]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1491, entry [2151]Open original source
[أبو مسلم الخراسانيّ] وكان في عسكر هشام يومئذ أبو موسى عيسى ابن إبراهيم السّراج، ومعه أبو مسلم، يتعلّم منه السّراجة ويخدمه. وكان عيسى من رؤساء الشيعة بالكوفة، وكان موسرا يأتي بالسروج وآلتها أصبهان والرقة والجبال ونصيبين وآمد ونواحي البلاد فيبيعها بها. فجمع نفرا من الشيعة ذوي يسار، وانطلق بهم إلى سالم كاتب هشام، فضمنوا ما على محمد بن عليّ، وجعلوا يردون عليه الأوّل فالأوّل، وأبو مسلم يأتي محمدا برسالة صاحبه وألطافه وما يجب من الأخبار. فلمّا أدّيت المائة الألف كلّم هشام في محمد فخلّى سبيله [٦٥ ب] فرجع إلى الحميمة. ورجع أبو موسى السرّاج إلى الكوفة، ومعه أبو مسلم، وهو يومئذ ابن عشرين سنة، واسمه إبراهيم بن حيكان، فتسمّى عبد الرحمن بن مسلم. ويقال إنّ الذي سمّاه عبد الرحمن وكنّاه أبا مسلم إبراهيم بن محمد الإمام. وكان هشام أراد أن يحبس محمدا وولده وقال إنّهم يزعمون أنّ الخلافة تصير إليهم، وقد استشرف الناس لهم. فقال له سعيد بن الوليد بن عبد عمرو [بن جبلة] المعروف بالأبرش الكلبيّ (١): إن كان في المقدور أن ينالوا الخلافة، فلا بدّ والله من أن ينالوها! فلا تقطع أرحامهم، وتأثم بربّك فيهم، بل صانعهم، فإنّ مصانعتك إيّاهم خير لعقبك. هذا هو الرأي والحزم. وإلّا يكونوا من هذا الأمر في شيء، فما خوفك لما ليس بمقدور؟ على أنّ إظهارك التخوّف لهم تنبيه للناس عليهم. فأمسك هشام عند ذلك عن محمد. وكان عبد الملك بن مروان قد نظر إلى محمد وهو غلام، وكان محمد جميلا، فقال: هذا والله يفتن المرأة الشريفة! فقال خالد بن يزيد بن معاوية (٢): أمّا والله إنّ ولده لأصحاب هذا الأمر. فقال عبد الملك: كلّا! فقال خالد: هو والله ذاك. إنّ تبيعا (٣) أخبرني عن كعب أنّ هذا الأمر يصير إلى بني العبّاس، وأنّه لا يليه رجل من آل أبي طالب إلّا أن يخرج على وال فيقتل، وأنّها لولد العبّاس إلى أن ينزل المسيح. وقعد هشام بن عبد الملك يوما في منظرة له فرفع له ركب، فقال: يا غلام، ائتني بخبر هؤلاء. فمضى بعض من كان بين يديه حتى تلقّاهم فقال: من أنتم؟ قالوا: هذا محمد بن علي بن عبد الله بن عبّاس وإخوته. قال: فما أقدمكم؟ قالوا: قدمنا لنشكو إلى أمير المؤمنين حالنا وديننا. فرجع إلى هشام فأخبره فقال: ارجع فقل لمحمد بن عليّ: ارجع من حيث جئت وانتظر أن يقضي دينك ودين أخويك ابن الحارثيّة- يعني أبا العبّاس. فقال محمد: قل لأمير المؤمنين: إن كان صائرا إلى ابن الحارثيّة، فما عليك أن يكون لكم عنده يد؟ وإلّا يكن ذلك، فعلام تحرمنا فضلك وصلتك وعائدتك؟ فقال هشام للرسول: قل له ما قلت لك وأزعجهم حتى يرجعوا عودهم على بدئهم. فقال محمد: دعونا لنريح فقد نصبنا وتعبنا. فأبلغ قوله هشاما فأذن لهم فأراحوا. فلمّا جنّ الليل أتى محمد بعض جلساء هشام فعرض عليه مالا، فلم يقبله. وسأله عن ابن الحارثيّة فأراه إيّاه، وهو صبيّ. ثم رجع إلى الشراة [٦٦ أ] وقال: اللهمّ، إنّ هذا بعينك. وكانت له بالحميمة خمسمائة شجرة، فكان يصلّي تحت كلّ شجرة ركعتين. وكان إماما عالما محدّثا عدلا. أخرج له مسلم في صحيحه. وفيه البيت والعدد والخلافة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944887
Book record
shamela-145334
Source record
1015872
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain