page 1470, entry [2131]Open original source
١٤٥٩ - مجد الدين ابن العديم [٦١٤ - ٦٧٧] (٣) [٤٥ أ] عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر أبي جرادة، العقيليّ، الحلبيّ، أبو المجد، مجد الدين، ابن الصاحب كمال الدين أبي القاسم ابن العديم، الحنفيّ. ولد بحلب في جمادى الأولى سنة أربع عشرة وستّمائة. وسمع من ثابت بن مشرّف حضورا، ومن عمّ أبيه القاضي أبي غانم هبة الله، وأبي محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن علوان، وأبي حفص السهرورديّ، وعبد الرحمن بن بصلا، وابن شدّاد، والحاكم، وعبد اللطيف بن يوسف وابن روزبة، وجماعة بحلب وبمكّة ودمشق وبغداد ومصر والإسكندريّة. وقرأ السبع على الفاسيّ. وخرّج له الحافظ أبو العبّاس ابن الظاهري (١*) معجما في عشرة أجزاء ذكر فيه شيوخه، وحدّث به بدمشق ومصر. وانتهت إليه رئاسة الحنفيّة في وقته. وكان صدرا معظّما محتشما ذا دين وتعبّد وأوراد وسيرة جميلة لولا [غرور] باد فيه وتيه. وكان إماما مفتيا مدرّسا عالما بمذهبه عارفا بالأدب. وولي خطابة الجامع الحاكميّ في سنة ثلاث وستّين وستّمائة، وهو أوّل حنفيّ تولّى خطابة الجامع الحاكميّ (٢*) بالقاهرة. ودرّس بالمدرسة الظاهرية (٣*)، وحضره السلطان فقيل: حتّى يقضي ورد الضحى. ثمّ جاء وقد تكامل الناس فقام كلّهم، [ولم يقم هو لأحد]. ثم قدم على قضاء دمشق بعد موت شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطاء (١) في [جمادى الأولى] سنة ثلاث وسبعين وستّمائة، وهو بزيّ الوزراء فلم يعبأ بالمنصب ولا غيّر زيّه ولا وسّع كمّه. ودرّس بعدّة مدارس بدمشق حتى مات في سادس عشر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستّمائة. ومن شعره، وكتبها إلى خاله عون الدين أبي المظفّر سليمان بن بهاء الدين أبي القاسم عبد المجيد بن الحسن بن عبد الرحمن ابن العجميّ الحلبي في حقّ الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجيّانيّ النحويّ (الطويل): أمولاي عون الدين يا من روى لنا ... حديث المعالي عن عطاء ونافع بعيشك حدّثني حديث ابن مالك ... فأنت له يا مالكي خير شافع وكتب إلى خاله عون الدين أيضا [البسيط]: رحا المنون غدت بالقطب دائرة ... والصبر من بعده قد عزّ إلماما فقلت للنفس: ما هذا الغرور؟ أما ... علمت حقّا بكون الكون أحلاما! ولست آسى لخال كان لي حسن ... فإنّ لي الآن خالا جمّل الشاما ومن نثره: فلا يفقد المولى صبرا جميلا إن فقد حسنة، لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: ٢١].