page 1399, entry [2038]Open original source
[تولّيه قضاء مصر]: وولّاه حنظلة بن صفوان أمير مصر القضاء بإشارة توبة بن نمر الحضرميّ (٣) - وكان يكتب لتوبة- وذلك بعد استعفاء توبة، في شهر ربيع الآخر سنة عشرين ومائة. وجعل إليه القصص أيضا. ثمّ صرفه حوثرة بن سهيل عن القضاء مستهلّ سنة ثمان وعشرين ومائة وصيّره كاتبا على الرسائل، وولّى عوضه أبا سلمة عبد الرحمن بن سالم الجيشانيّ. وسبب عزله أنّ حوثرة أكثر من قتل [٤٤٨ أ] أشراف مصر، فقال له حسّان بن عتاهية: لم يبق لحضرموت إلّا هذا القرن، فإن قطعته [قطعتها] (١) - يعني خير بن نعيم- فصرفه عن القضاء وصيّره كاتبا على الرسائل. فلمّا ولي عبد الملك بن مروان بن موسى بن نصير مصر، ولّاه ديوان أسفل الأرض. فلمّا زالت دولة بني أميّة، ولّى أبو عون عبد الملك بن يزيد خير بن نعيم القضاء مستهلّ شهر رمضان سنة ثلاث وثلاثين ومائة. فأدخل أموال اليتامى بيت المال بكتاب أبي جعفر المنصور، وسجّل في كلّ مال منها سجلّا بما يدخل منها وما يخرج. واستكتب فيها عوف بن سليمان، وصيّره يقضي بين الناس على بابه: وذلك بأنّه عرضت له علّة الجذام فثقل [عليه] كثرة الجلوس للخصوم، وكان قد استعفى أبا عون من القضاء فلم يعفه. وكان عوف ربّما كفاه بعض التطويل.