page 1393, entry [2030]Open original source
[مؤامرة غلمانه عليه وقتله] فاجتمع الخدّام وقالوا: متى حضرت الجواري حتّى تقرع واحدة منهنّ بمقرعة فإنّها تقرّ فتقتل بهم- وتحالفوا على ذلك. فلمّا سكر- وكان يشرب ثلاثين رطلا- أقبلوا إليه وهو بقصره من دير مرّان ظاهر دمشق، وليس عنده سبعه زريق لغيبته عن مصر. فذبحوه وفرّوا. فلمّا علم بمقتله طلب الخدّام فلم يوجدوا فتسرّع النظر إليهم وخرجت الخيل في طلبهم حتى أدركوا وضربت أعناقهم، وعدّتهم نيّف وعشرون خادما، منهم غلام يقال له طاهر، ولؤلؤ، وباشي، وسابور، ومحافظ. وبعث برءوسهم إلى مصر فنصبت على الجسر. وغسّل أبو الجيش وكفّن وصلّى عليه القاضي أبو زرعة، وحمل في صندوق إلى مصر. وكان دخوله يوما عظيما تلقّاه غلمانه وجواريه ونساءالقطائع بالصياح، وما يصنع في المآتم، وقد شقّ الغلمان الأقبية وسوّد بعضهم ثيابه، وشقّقوا جيوبهم إلى أن واروه في قبره. وكانت قتلته ليلة الأحد لليلتين بقيتا من ذي القعدة سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وعمره اثنتان وثلاثون سنة، ومدّته اثنتا عشرة سنة وثمانية عشر يوما. وترك: طولون بن خمارويه، وقطر الندى.