Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[خروجه إلى الشام وهزيمته بالطواحين سنة ٢٧١]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1388, entry [2019]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1388, entry [2019]Open original source
[خروجه إلى الشام وهزيمته بالطواحين سنة ٢٧١] فاستخلفه على الفسطاط، وخرج يوم الخميس لعشر خلون من صفر سنة إحدى وسبعين، وقد اختلف ابن الموفّق مع إسحاق بن كنداج ومحمد بن أبي الساج فتركاه وعادا. وأقام بدمشق إلى أن وافى أبو الجيش الرملة، ونزل على نهر أبي فطرس (٣) الذي يعرف اليوم بالطواحين. وأقبل ابن الموفّق فهاله جيش أبي الجيش، وكانت عدّتهم نحو سبعين ألفا، وليس معه إلّا أربعة آلاف. وقال لابن الواسطيّ: ويحك! غررتني ولم تنصحني، ما تفي عدّتي والله بهذه العدّة! فقال له الواسطي: لا يغرّنّك هذا، ولا يكثر في عينك! أكثرهم عامّة ما بين بقّال وحائك وفاعل. أنا أبنتهم وعلى يدي جرى أمرهم. وكان في عسكر ابن الموفّق دبادب، وهي جفان جوز قد طبّق مفتوحها بجلود إذا ضربت كان لها جلبة شديدة. فسمع عسكر المصريّين ما لا عهد لهم به، فنفرت الجنائب وجالت الخيل متحيّرة بفرسانها، واضطرب العسكر. وحمل عسكر ابن الموفّق على ميمنة المصريّين فانهزمت. فلم يثبت أبو الجيش ومرّ على وجهه إلى مصر في ثلاثة أيّام وهو راكب حمارا، وتبعه من كان في القلب. وتقدّم (١) ابن الموفّق وابن الواسطيّ فملكا السواد ودخلا مضرب أبي الجيش فركع ابن الموفّق فيه ركعتين، وعنده أنّه قد تمّ له الظفر. فخرج سعد الأيسر وكان في الكمين والتقى مع طبارجي وقد ثبت في الميسرة، ونادوا بشعارهم وصاحوا: الرجعة! قد عاد الأمير إلى الضرب! وأكبّوا على العرائش بالسيوف والرماح، فانهزم ابن الموفّق وابن الواسطيّ، فسار ابن الموفّق إلى دمشق فلم يمكّن من المدينة فصار إلى طرسوس، ولحق ابن الواسطيّ بمدينة أنطاكية. ودخل أبو الجيش إلى مصر يوم الجمعة لثلاث خلون من ربيع الأوّل، وأقبل العسكران يقتتلان ليس لواحد منهما أمير. فظفر قوّاد المصريّين وهم: سعد الأيسر، وأحمد بن إسماعيل العجميّ، وتشركين وخوطامش، وطبارجي. وأقام طبارجي وسعد أبا العشائر مضر بن أحمد بن طولون وناديا في الناس: هذا أخو أميركم، وهذه الأموال تنفق فيكم- ووضعا العطاء. فلمّا قبض الناس أرزاقهم سكنت [٤٤٤ أ] نفوسهم. وسار العسكر إلى دمشق مع سعد الأيسر. وأخذ طبارجي الأسرى من العراقيّين والرءوس، وكرّ راجعا إلى مصر، بعد ما كتب لأبي الجيش بالفتح، فشكر الله وتصدّق بمال كثير. وقدم طبارجي فطاف البلد بالرءوس والأسرى، وخلع عليه، وكان يوما مشهودا. فلمّا فرغ الأسرى من التطواف قال خمارويه للقوّاد: هؤلاء الضعفاء أسراكم وضيوفكم، فتفرّقوهم وأحسنوا إليهم. فمن أحبّ المقام أجرينا عليه رزقا يسعه. ومن أحبّ اللّحاق بوطنه، كتبنا له جوازا وأطلقنا له نفقة. ففعل القوّاد ذلك، وخيّروهم: فمنهم من أقام ومنهم من مضى، واستولى عمّال خمارويه على أعمال الشام، ودعي له على منابرها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944759
Book record
shamela-145334
Source record
1015801
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain