page 1373, entry [1996]Open original source
١٣٩٢ - الخضر ﵇ (٤) الخضر، صاحب موسى ﵇. اختلف في اسمه وفي اسم أبيه فقيل: خضر بن آدم ﵇ لصلبه. وقيل: اسمه معمّر بن مالك بن عبد الله بن نصر بن الأزد. وقيل: الخضر من ولد العيص بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه. وقيل: اسمه بليا (٥). وقيل: إيليا بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالح بن أرفخشد بن سام بن نوح. وقيل: اسمه إرميا بن طيغا. وقيل: بل هو من الفرس. وقيل: هو الخضر بن ملكاني بن فالغ. وقيل: اسم الخضر بليا بن ملكان بن فالغ. وقيل: هو خضرون بن عمائيل بن الغزّ (٦) بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم ﵇. وعن ابن عبّاس ﵁ أنّه قال: الخضر ابن آدم لصلبه، ونسئ له في أجله حتى يكذّب الدجّال. وقيل: إنّما سمّي الخضر خضرا لأنّه إذا صلّى في مكان اخضرّ ما حوله. وقيل: سمّي الخضر خضرا لحسنه وإشراق وجهه. وقيل: اسمه خضرون بن قابيل بن آدم. وذكر ابن إسحاق أنّ آدم ﵇ لمّا حضره الموت جمع بنيه فقال: يا بنيّ، إنّ الله منزل على أهل الأرض عذابا، فليكن جسدي معكم في المغارة حتّى إذا هبطتم فابعثوا بي وادفنوني بأرض الشام- فكان جسده معهم. فلمّا بعث الله نوحا ضمّ ذلك الجسد. وأرسل الله الطوفان على أهل الأرض [٤٣٨ أ] فغرقت الأرض زمانا. فجاء نوح حتى نزل ببابل وأوصى بنيه الثلاثة- وهم سام وحام ويافث- أن يذهبوا بجسد آدم إلى الغار الذي أمرهم أن يدفنوه فيه. فقالوا: الأرض وحشة لا أنيس بها ولا نهتدي الطريق، ولكن نكفّ حتى يأمن الناس ويكثروا وتأنس البلاد وتجفّ. فقال لهم نوح: إنّ آدم قد دعا الله أن يطيل عمر الذي يدفنه إلى يوم القيامة. فلم يزل جسد آدم حتى كان الخضر هو الذي تولّى دفنه. وأنجز الله ما وعده: فهو يحيى إلى ما شاء الله له أن يحيى. وعن سعيد بن المسيّب أنّه قال: الخضر أمّه روميّة وأبوه فارسيّ. وقال عبد الرزّاق بن همّام: ثنا معمّر عن همّام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: لم يسمّ خضرا إلّا لأنّه جلس على فروة بيضاء فإذا هي تهتزّ خضراء- قال عبد الرزّاق: الفروة الحشيش الأبيض وما أشبهه. وقال عبد الرحمن السلميّ: سمعت محمّد بن عبد الله الرازيّ يقول: سمعت بلال الخوّاص يقول: كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يمشي، فتعجّبت. ثمّ ألهمت أنّه الخضر ﵇ فقلت له: بحقّ الحقّ، من أنت؟ فقال: أنا أخوك الخضر. قلت: أريد أن أسألك. قال: سل. قلت: ما تقول في محمد بن إدريس الشافعيّ؟ فقال لي: هو من الأوتاد. قلت: فما تقول في أحمد بن حنبل؟ قال: رجل صدّيق. قلت: فما تقول في بشر بن الحارث؟ فقال: رجل لم يخلف بعده مثله. فقلت له: بأيّ وسيلة رأيتك؟ قال: ببرك [ة] أيّامك. وعن ابن عبّاس ﵁ قال: سأل موسى ﵇ ربّه تعالى: أيّ عبادك أعلم؟ قال: الذي يبتغي علم الناس إلى علمه عسى أن يصيب كلمة تهديه إلى هدى، أو تردّه عن ردى. قال: ربّي، فمن هو؟ قال: الخضر. قال: وأين أطلبه؟ قال: على ساحل البحر، عند الخضرة التي يتقلّب عندها الحوت. فخرج موسى يطلبه حتّى كان ما ذكر الله، وانتهى موسى إليه عند الصخرة، فسلّم كلّ واحد منهما على صاحبه. وعن ابن عبّاس ﵁ أنّه قال: ما رآني رجل من بني فزارة في الرحل [ ... ] (١).