Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[اشتغاله بالكيمياء]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1370, entry [1986]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1370, entry [1986]Open original source
[اشتغاله بالكيمياء] ويذكر أنّ من جود خالد أنّه قيل له: لقد جمعت أكبر شغلك في طلب الصنعة؟ فقال: ما أطلب بذاك إلّا أن أغني أصحابي وإخواني. إنّي طمعت في الخلافة فاختزلت دوني، فلم أجد منها عوضا إلّا أن أبلغ آخر هذه الصنعة، فلا أحوج أحدا عرفني يوما أو عرفته إلى أن يقف بباب سلطان رغبة أو رهبة. ويقال إنّه صحّ له عمل الكيمياء، وله في ذلك عدّة رسائل وكتب. وله شعر كثير في هذا المعنى يبلغ نحو خمسمائة ورقة. ومن كتبه فيها (٣): كتاب الخرزات. كتاب الصحيفة الكبير. كتاب الصحيفة الصغير. كتاب وصيّته إلى ابنه في الصنعة [٤٣٧ أ]. ويقال إنّ ملك الصين كتب إلى معاوية بن أبي سفيان: أمّا بعد، فإنّي قد أرسلت إليك هديّة وليست بهديّة، ولكنّها تحفة. فابعث إليّ بما جاء [به] نبيّكم من حلال وحرام (٤)، وابعث من يبيّنه لي والسلام.- وكانت الهديّة كتابا من سرائر علومهم، فصار إلى خالد بن يزيد بن معاوية، وكان يعمل منه الأعمال العظيمة من الكيمياء وغيرها. ويقال إنّه هو الذي وضع ذكر السفيانيّ وكثّره، وأراد أن يكون للناس فيهم مطمع حين غلبه مروان بن الحكم على الملك. وذكر الزبير قال: حجّ خالد بن يزيد بن معاوية سنة قتل الحجّاج بن يوسف عبد الله بن الزبير. فخطب رملة بنت الزبير، فبلغ ذلك الحجّاج فأرسل إليه حاجبه وقال له: قل لخالد: ما كنت أراك تخطب إلى آل الزبير حتى تشاورني، ولا كنت أراك تخطب إليهم وليسوا لك بأكفاء. وقد قارعوا أباك على الخلافة ورموه بكلّ قبيح. فأبلغه الرسالة. فنظر إليه خالد طويلا ثمّ قال: لو كانت الرسل تعاقب لقطّعتك آرابا ثمّ طرحتك على باب صاحبك. قل له: ما كنت أظنّ أنّ الأمور بلغت بك أن أشاورك في مناكحة قريش. وأمّا قولك أن ليسوا لك بأكفاء، فقاتلك الله يا حجّاج: يكون العوّام كفؤا لعبد المطّلب يزوّجه صفيّة، ويتزوّج رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد، ولا تراهم أكفاء لآل أبي سفيان؟ وأمّا قولك: قارعوا أباك على الخلافة ورموه بكلّ قبيح: فهي قريش، يقارع بعضها بعضا حتّى إذا أقرّ الله الحقّ مقرّه عادت إلى أحلامها وفضلها. فرجع إليه وأعلمه ذلك. وكان خالد بن يزيد يتعصّب لأخوال أبيه من كلب، ويعينهم على قيس في حرب كانت بين قيس عيلان وكلب، فقال شاعر قيس [البسيط]: يا خالد بن أبي سفيان قد قرحت ... منّا القلوب وضاق السهل والجبل أأنت تأمر كلبا أن تقتّلنا ... جهلا، وتمنعهم منّا إذا قتلوا؟ ها إنّ ذا لا يقرّ الطير ساكنة ... ولا تبرّك من نكرائه الإبل وقال الحرمازي عن العتبيّ (١) عن أبيه قال: وقف عليّ بن عبد الله بن عبّاس وخالد بن يزيد بن معاوية على باب عبد الملك بن مروان فجرى بينهما قول تغالظا فيه، فقال له عليّ: ما الظالم بسالم، ولا السيف عنه بسائم. وخرج آذن عبد الملك فدعا بخالد، فقال له عبد الملك: ما لي أراك كالغضبان؟ قال: لست بغضبان، ولكنّي محجوج. قال: ومن يحجّك وبيانك بيانك ولسانك لسانك؟ قال: ابن عبد الله: متّ بحرمة أعرفها، وذكر القرابة التي لا أدفعها، وأعلمني أنّ عليه دينا وأنّ له عيالا. وما للصنيعة عند مثله مترك. فأمر له عبد الملك بمائة ألف درهم. فخرج إليه خالد وهو يضحك ويقول: تخطّينا ما نكره إلى ما نحبّ: قد أمر لك أمير المؤمنين بمائة ألف درهم. فقال له خيرا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944726
Book record
shamela-145334
Source record
1015785
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[اشتغاله بالكيمياء] — shamela-145334 · Hadith Research Library