page 1368, entry [1985]Open original source
[شعره في نسائه] وتزوّج خالد بن يزيد نساء ذوات شرف، منهنّ أمّ كلثوم (٢) بنت عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وفيها يقول حين زفّت إليه [طويل]: [ف] جاءت بها دهم البغال وشهبها ... معتّقه في جوف قزّ مخدّر مقابلة بين النبيّ محمّد ... وبين عليّ والحواريّ جعفر منافيّة جاءت بخالص ودّها ... لعبد منافيّ أغرّ مشهّر ومنهنّ: آمنة- وقيل أمة- بنت سعيد بن العاص بن أميّة. ثمّ طلّقها فتزوّجها الوليد بن عبد الملك. ففي ذلك يقول خالد [طويل]: كعاب أبوها ذو العصابة وابنه ... وعثمان ما أكفاؤها بكثير فإن تقبلنها والخلافة، تنقلب ... بأكرم علقي منبر وسرير وفي آمنة يقول خالد حين طلّقها [الكامل]: أعطيت آمنة الطلاق كريمة ... عندي ولم يكثر عليّ طلاقها ولأضربنّ بحبل أخرى فوقها ... يوما إذا لم تستقم أخلاقها [٤٣٦ ب] ومنهنّ رملة بنت الزبير بن العوّام أخت مصعب بن الزبير، أمّهما رباب الكلبيّة، وفي ذلك يقول شديد بن شدّاد بن عامر بن لقيط بن جابر بن وهب بن ضباب بن حجير بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي، يحرّض عليه عبد الملك بن مروان [الطويل]: [و] لا يستوي الحبلان: حبل تلبّست ... قواه، وحبل قد أمرّ شديد عليك أمير المؤمنين بخالد ... ففي خالد عمّا تحبّ صدود إذا ما نظرنا في مناكح خالد ... عرفنا الذي ينوي وأين يريد فطلّقها عند ذلك. وفي رملة بنت الزبير يقول خالد [الطويل]: تجول خلاخيل النساء ولا أرى ... لرملة خلخالا يجول ولا قلبا أحبّ بني العوّام طرّا بحبّها ... ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا فلا تكثروا فيها الملام فإنّني ... تخيّرتها منهم زبيريّة قلبا وما ذكرت عندي لها من سميّة ... فتملك عيني من مشاربها غربا فإن تسلمي نسلم وإن تتنصّري ... يعلّق رجال بين أعينهم صلبا فيروى أنّ عبد الملك بن مروان ذكر له هذا البيت فقال: يا خالد، أتروي هذا البيت؟ فقال: يا أمير المؤمنين، على قائله لعنة الله! وذكر العتبيّ أنّ الحجّاج لمّا أكره عبد الله بن جعفر على أن زوّجه ابنته (١)، استأجله في نقلها سنة. ففكّر عبد الله في الانفكاك وألقي في روعه خالد بن يزيد، فكتب إليه يعلمه ذلك- وكان الحجّاج تزوّجها بإذن عبد الملك- فورد على خالد كتابه ليلا فاستأذن من ساعته على عبد الملك فقيل له: أفي هذا الوقت؟ فقال: إنّه أمر لا يؤخّر. فأعلم عبد الملك بذلك فأذن له. فلمّا دخل عليه قال له عبد الملك: فيم السّرى يا أبا هاشم؟ فقال: أمر جليل لم آمن أن أؤخّره، فتحدث عليّ حادثة فلا أكون قضيت حقّ بيعتك. فقال: وما هو؟ فقال: أتعلم أنّه ما كان بين حيّين من العداوة والبغضاء ما كان بين آل الزبير وآل أبي سفيان؟ قا [ل]: لا. [قال: ] فإنّ تزوّجي إلى آل الزبير قد حلّل لهم ما كان لهم في قلبي، فما أهل بيتي أحبّ إليّ منهم. قال: فإنّ ذلك ليكون. قال: كيف أذنت للحجّاج أن يتزوّج في بني هاشم وأنت تعلم ما يقولون ويقال فيهم، والحجّاج من سلطانك بحيث علمت؟ فجزاه عبد الملك خيرا، وكتب إلى الحجّاج يعزمه أن يطلّقها، فطلّقها. فعدل الناس عليه يعزّونه عنها، فكان فيمن أتاه عمرو بن عتبة بن أبي سفيان. فأوقع الحجّاج بخالد فقال: كان الأمر لآبائه فعجز عنه حتى انتزع منه. فقال له عمرو بن عتبة: لا تقل ذا أيّها الأمير، فإنّ لخالد قديما [ما] سبق إليه وحديثا لم يغلب عليه (١)، ولو طلب الأمر لطلبه بحدّ وجدّ، ولكنّه علم علما فسلّم الأمر إلى أهله. فقال الحجّاج: يا آل أبي سفيان، أنتم تحبّون أن تحلموا، ولا يكون الحلم إلّا من غضب، فنحن نغضبكم في العاجل ابتغاء مرضاتكم في الآجل. ثمّ قال الحجّاج: والله لأتزوّجنّ من هي أمسّ منها به رحما، لم يمكنه فيه شيء (٢). فتزوّج أمّ الجلاس بنت عبد الله بن خالد بن أسعد.