Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٣٦٤ - الملك المسعود [- ٧٠٨]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1349, entry [1961]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1349, entry [1961]Open original source
١٣٦٤ - الملك المسعود [- ٧٠٨] (٣) خضر بن بيبرس، الملك المسعود، نجم الدين، ابن الملك الظاهر ركن الدين البندقداريّ. وخرج مع أخيه الملك السعيد محمد بركة خان إلى الكرك. فلمّا [ما] ت السعيد اتّفق نائبه بالكرك، الأمير علاء الدين آي دغدي الحرّانيّ الظاهريّ ومن معه على إقامة الملك المسعود خضر مكان أخيه. فشرع من حوله في سوء التدبير، وحسّنوا له القيام. ففرّق الأموال، وانضمّ إليه كلّ من قطع رزقه. واستولى على الصلت (٤)، وبعث طائفة إلى صرخد فعجزوا عنها. وأتته العربان والطمّاعة من أطراف البلاد، فأخذوا منه شيئا كثيرا. وكاتب الأمير شمس الدين سنقر الأشقر نائب دمشق. فجرّد إليه الملك المنصور قلاوون الأمير عزّ الدين أيبك الأفرم على عسكر. فلمّا بلغ المنصور قيام سنقر الأشقر بدمشق اشتغل به عن الملك المسعود، إلى أن تمّ الصلح بينه وبين سنقر. فبعث الملك المسعود رسله إلى المنصور وهو بدمشق في طلب الصلح والزيادة على الكرك، وأن يكون له ما كان للملك الناصر صلاح الدين داود الأيّوبيّ. فلم يجب المنصور إلى شيء من ذلك، وأبى إلّا أن يخرج من الكرك. فتردّدت الرسل بينهما إلى أن تقرّر الصلح بينهما على أن يقرّ بيده الكرك وأعمالها من حدّ الموجب إلى الحسا (٥)، وأن يجهّز إليه إخوته الذكور والإناث وتردّ عليهم الأملاك والأوقاف الظاهريّة. وحلف المنصور على ذلك. وتوجّه إليه الأمير بدر الدين بيليك المحسنيّ السلاح دار والقاضي تاج الدين أحمد بن سعيد بن محمد بن الأثير وحلّفاه. وكوتب من ديوان الإنشاء كما يكاتب صاحب حماة، وتمّ الصلح ونودي بذلك في دمشق. فلم يزل الحال جميلا إلى أن دخلت سنة اثنتين وثمانين [وستّمائة] فبلغ الملك المنصور أنّ الأمراء بالكرك نقضوا ما تقرّر من الصلح. وقدم الأميرعلاء الدين آي دغدي الحرّانيّ نائب الملك المسعود، وبلّغ السلطان ما غيّره. فكتب إلى المسعود ينهاه فلم ينته. فجرّد إليه الأمير بدر الدين بكتاش الفخريّ على عسكر في المحرّم سنة ثلاث وثمانين، ونزل على الكرك ورعى زرعها ثمّ عاد عنها. فلمّا كان في المحرّم سنة خمس وثمانين وستّمائة خرج عسكر من القاهرة عليه الأمير حسام [الدين] طرنطاي نائب السلطنة بمصر والتقى مع الأمير بدر الصوابيّ بجيش دمشق فنازلها وقطع [٤٣٠ ب] الميرة عنها، وأرسل [إلى] أهل الكرك حتّى استمالهم إليه. فلم يجد المسعود بدّا من طلب الأمان، فبعث السلطان إليه أمانا. فنزل إلى الأمير طرنطاي ومعه أخوه سلامش في يوم الثلاثاء خامس صفر وسلّمه الكرك. فرحل بهما إلى القاهرة وبجميع عيالهما، وخرج السلطان إلى لقائهم في ثاني عشر ربيع الأوّل، وأكرم المسعود وسلامش وأعطى كلّا منهما إمرة مائة فارس، وصارا يركبان معه في الموكب والميدان بمنزلة أولاده. ثمّ بلغه عنهما تنكّر له فقبضهما واعتقلهما. فأقاما في الاعتقال إلى أن أخرجهما الملك الأشرف خليل بن قلاوون في أوّل سنة تسعين وستّمائة [فأرسلهما] ومعهما أمّهما إلى الإسكندريّة مع الأمير عزّ الدين أيبك الموصليّ الأستادار، فسفّرهم من الإسكندريّة في البحر الملح إلى مدينة القسطنطينيّة فأحسن إليهم الأشكريّ (١) ملك الروم بها وأجرى لهم ما يقوم بحالهم، إلى أن تسلطن الملك المنصور لاجين فبعث في طلبهم فحملهم الأشكري في البحر إلى الإسكندريّة، وقد مات الملك العادل سلامش (٢) وحمل مصبّرا [في تابوت] ودخل خضر إلى القاهرة في أوائل سنة سبع وتسعين وستّمائة. فأكرمه الملك المنصور ودفن أخاه بالقرافة، ثمّ جهّزه إلى مكّة بجميع ما يحتاج إليه. فقضى حجّه وعاد في سنة ثمان وتسعين فسكن القاهرة. فلمّا قتل لاجين قبض عليه وأسكن في برج بالقلعة إلى أن أفرج عنه في ربيع الأوّل سنة ثمان وسبعمائة، فسكن بدار الأمير عزّ الدين أيبك الأفرم بمدينة مصر قليلا ومات خامس شهر رجب منها.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944701
Book record
shamela-145334
Source record
1015773
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain