Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٣١٥ - حوثرة بن سهيل الباهلي [- ١٣٢]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1321, entry [1900]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1321, entry [1900]Open original source
١٣١٥ - حوثرة بن سهيل الباهليّ [- ١٣٢] (٣) [٤٠٩ أ] حوثرة (٤) بن سهيل بن العجلان بن سهيل بن كعب بن عامر بن عمير بن رباح بن عبد الله بن عبد بن فرّاص بن باهلة، أبو المثنّى، الباهليّ، أخو عجلان بن سهيل، من أهل قنّسرين. كان مع مروان بن محمّد يوم غلب على دمشق، في جنده. ثمّ ولّاه مصر فسار إليها، ومعه عمرو بن الوضّاح في الوضاحيّة، وهم سبعة آلاف، وعلى أهل حمص نمير بن يزيد بن حصين بن نمير الكندي، وعلى أهل الجزيرة موسى بن عبد الله التغلبيّ، وعلى أهل قنّسرين أبو حمل بن عمرو بن قيس الكنديّ. وقدّم أبا الجرّاح بشر بن أوس الحرشيّ إلى مصر فقدمها يوم الأحد لليلتين خلتا من المحرّم سنة ثمان وعشرين ومائة. فاجتمع الجند إلى حفص بن الوليد وسألوه أن يمانع حوثرة فلم يوافقهم، وسلّم لأبي الجرّاح واعتزل. فخاف أهل مصر حوثرة فبعثوا إليه يزيد بن مسروق الحضرميّ فلقيه بالعريش وسأله الأمان لأهل مصر على ما أحدثوه من خلع مروان. فأجابه وكتب لهم كتابا بعهد وأمان قدم به إليهم. فاطمأنّوا. ثمّ بعث حوثرة إليهم يستأذنهم في المسير إليهم والدخول إلى مصر، فأذنوا له. فسار إليها ونزل خارج المدينة، وبعث إليهم: إن كنتم في طاعتي فآلقوني في الأردية! - فخرج إليه حفص بن الوليد ورجاء بن الأشيم في وجوه الجند. فلمّا دخلا عليه فسطاطه قيّدهما، فانهزم الناس. ودخل حوثرة الفسطاط على الصلاة والحرب، ومعه عيسى بن أبي عطاء على الخراج في يوم الأربعاء لثنتي عشرة خلت من المحرّم سنة ثمان وعشرين. فجعل على شرطه حسّان بن عتاهية. وقدم كتاب مروان إلى أهل مصر: إنّي قد بعثت إليكم رجلا أعرابيّا بدويّا فصيح اللسان، من حاله ومن حاله، فاجمعوا له من فيه مثل خصاله، يسدّده في القضاء ويصونه في المنطق ويسدّده. فأجمع رأيهم على الليث بن سعد. وجمع حوثرة الجند إلى المسجد وخطبهم بشعر بلعاء (١) بن قيس [الطويل]: دعوت أبا ليلى إلى الصلح كي يبو ... برأي أصيل أو يردّ إلى حلم (٢) دعاني لشبّ الحرب بيني وبينه ... فقلت له: مهلا، هلمّ إلى السلم وبعث الخيل في طلب رؤساء الفتنة ووجوههم. فجمع عامّتهم وضرب عنق رجاء بن الأشيم [الحميريّ] (٣) في عدّة، لثنتي عشرة بقيت من المحرّم. وعزل خير بن نعيم عن القضاء، وفرض لشيعة مروان ومن كان يكاتبه، وصافى الخاصّة، وفرض لزيان بن عبد العزيز في بني أميّة ألفا، وفي قيس ألفا، وفرض لجماعة، وعقد لمحمّد بن [٤٠٩ ب] زيان بن عبد العزيز على الجند وأنفذ معه أهل الديوان إلى العريش، فطلبوا ثابت ابن نعيم الجذاميّ حتى أسروه وبعثوا به إلى مروان [بن محمد]. ثمّ قتل حفص بن الوليد، ويزيد بن موسى بن وردان لليلتين من شوّال. وقدم داعية عبد الله بن يحيى طالب الحقّ أحد الخوارج إلى مصر ودعا إليه فبايعه أناس من تجيب وغيرهم. فاستخرجهم حسّان بن عتاهية، فقتلهم حوثرة. ثمّ صرف حوثرة عن مصر في جمادى الأولى سنة إحدى وثلاثين ومائة، وبعث به مروان مددا إلى يزيد بن عمر بن هبيرة بالعراق. فاستخلف على مصر حسّان بن عتاهية- وقيل: بل [٤٢٢ ب] استخلف أبا الجرّاح بشر بن أوس- وخرج من مصر لعشر خلون من رجب سنة إحدى وثلاثين. وكانت ولايته على مصر ثلاث سنين وستّة أشهر. ولحق حوثرة بابن هبيرة فسار معه يريد محاربة قحطبة بن شبيب أحد دعاة بني العبّاس، وقد استولى على عامّة أنعامه ونزل جلولاء. فأقبل إليه قحطبة وعبر دجلة ونزل دون الأنبار. فقدّم ابن هبيرة حوثرة في خمسة عشر ألفا إلى الكوفة فارتحل في أثره- وقيل: إنّ حوثرة لم يفارق ابن هبيرة. وقيل: إنّ مروان لمّا استبطأ ابن هبيرة في مناجزته قحطبة كتب إليه: كأنّك لا ترى أنّ زامل بن عمرو قبلي، فو الله ما أعلم مكان عربيّ على وجه الأرض لو كانت الخلافة تصلح له أولى بها منه (٤). فقال ابن هبيرة: يرحم الله أمير المؤمنين: ما يدع المحسن حتّى يسيء! فبعث مروان الحوثرة على العراق وقال له: لا تظهر عهدك حتى تقدم على يزيد، فإنّي أخاف أن يمتنع عليك. فخرج وهو لا يشكّ في العراق أنّه قد وليها فكان إذا كتب إلى يزيد بن هبيرة يبدأ بنفسه. فبلغ ذلك مروان فكتب إليه: بلغني كتابك إلى يزيد وأنّك بدأت بنفسك. فإذا جاءك كتابي هذا فالحق بأميرك يزيد بن عمر بن هبيرة. فقدم على يزيد فلم يذكر له شيئا ولا عاتبه على ما كان منه. ومضى معه يريد الكوفة. فقال حوثرة لابن هبيرة: إنّ قحطبة قد مضى يريد الكوفة، فاقصد أنت خراسان، ودعه ومروان، فإنّك تكسره وبالحريّ أن يتبعك. فقال: الرأي أن أبادره إلى الكوفة (١). وعبر دجلة، وعلى مقدّمته حوثرة يريد الكوفة، والفريقان يسيرون على جانبي الفرات. ثمّ عبر قحطبة من مخاضة وقاتل حوثرة فهزم أهل الشام. وفقد قحطبة فقام من بعده حميد بن قحطبة وبايع لأخيه الحسن بن قحطبة، وكان غائبا على سريّة. ولحق حوثرة بابن هبيرة، فانهزم [٤١٠ أ] ابن هبيرة بهزيمة حوثرة إلى واسط وتركوا عسكرهم بما فيه من سلاح ومال وغيره. فاحتوى عليه الحسن بن قحطبة. وقيل إنّ الحوثرة كان بالكوفة فبلغه هزيمة ابن هبيرة فسار إليه بمن معه. ويروى أنّ ابن هبيرة كتب إلى مروان يخبره بقتل عامر بن ضبارة بنهاوند. فوجّه إليه الحوثرة في عشرة آلاف من قيس خاصّة. فاجتمعت الجيوش بنهاوند. وكتب ابن هبيرة بعهد مالك بن أدهم عليها كلّها. فحاصر قحطبة أهل نهاوند نحوا من أربعة أشهر حتّى أكلوا دوابّهم وأصابهم جوع وجهد شديد. ثمّ صالح مالك بن أدهم قحطبة وفتحت المدينة في شوّال سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقتل قحطبة أهل خراسان الذين خرجوا مع نصر بن سيّار وقال: إنّي لم أصالح على أهل خراسان إنّما صالحت على أهل الشام- وادّعى مالك أنّه صالح على أهل خراسان وأهل الشام. فلمّا كان يوم الاثنين لثلاث عشرة بقيت من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، بعث أبو جعفر المنصور خازم بن خزيمة، فقتل ابن هبيرة وأخذ بشر بن عبد الملك بن بشر بن مروان، وأبان بن عبد الملك بن بشر بن مروان، وابنين لأبان ابن عبد الملك بن بشر، والحوثرة بن سهيل هذا، ومحمد بن نباتة. وقعد الحسن بن قحطبة في مسجد حسّان النبطيّ على الدجلة ممّا يلي المدائن، فحملوا إليه فضرب أعناقهم. قال ابن يونس عنه: كان رجل سوء سفّاكا للدماء، تحكى عنه حكايات في خطبه. وذكر المدائنيّ أنّ عثمان بن نهيك تولّى قتله بأن أدخل السيف بين ضلعين من أضلاعه وقال: يا عدوّ الله أنت الكاتب إلى مروان: إنّ الله مخزيهم، ثمّ لم يرضك إلّا شتمنا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944640
Book record
shamela-145334
Source record
1015758
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
١٣١٥ - حوثرة بن سهيل الباهلي [- ١٣٢] — shamela-145334 · Hadith Research Library