Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٢٨١ - أبو القاسم الغلبوني الوراق [- بعد ٣٩٩]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1301, entry [1859]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1301, entry [1859]Open original source
١٢٨١ - أبو القاسم الغلبونيّ الورّاق [- بعد ٣٩٩] (١) حمزة بن علي بن يعقوب، أبو القاسم، الغلبونيّ، الورّاق. كان صديقا لأبي الحسن مالك بن سعيد الفارقيّ. فلمّا ولي قضاء القضاة استخلفه على قضاء القاهرة وجعله واسطة بينه وبين الشهود كلّهم، يمضي ما أمضاه ويوقف ما أوقفه، وخلع عليه (٢) وحمله على بغلة مسرجة ملجمة. فعلت منزلته وتردّد إليه وجوه الناس لقضاء أشغالهم. فكثرت دالّته على القاضي وزاد في سؤاله قضاء الأشغال ونحوها. فحسده الجماعة وألّبوا عليه وشنّعوا بذكر قبائح نسبوها إليه. ورفعوا ذلك للقاضي غير مرّة، وهو يغضي عنه. فلمّا طال ذلك منعه من حضور مجلسه. فلم يمتنع وحضر، فانتهره وصرفه. فاستتر في داره من طلب الناس له، فلم يوجد. فكتب عليه محضر باستتاره، شهد فيه جماعة من الشهود، وأطلقوا فيه القول بالعظائم. وكان القاضي قد رضي بأن غيّب شخصه، فلم يرض ذلك غرماءه وأبوا إلّا سفك دمه. ونصّ المحضر المكتتب بعد البسملة (٣): هذا ما شهد به الشهود المسمّون في هذا الكتاب: شهدوا جميعا أنّهم يعرفون حمزة بن علي بن يعقوب الغلبونيّ الورّاق معرفة صحيحة يقينيّة باسمه ونسبه. ويشهدون أنّهم انكشف لهم من حاله من قلّة الأمانة، وظهور الخيانة، ورقّة الدين، واغتصاب مال من قدر على اغتصاب ماله من المسلمين، وأخذ الرّشى على الأحكام الشرعيّة، والتسوّر على المستورين بمقربة من القضاة حتى ظهرت [٤١٥ ب] أفعاله وبانت أعماله، وكثر الخوض فيه بما يعلمه ويصحّ عندهم من ذلك أجمع. وعلموا أنّ في بعده عن باب الحكم طهارة له وصلاحا للمسلمين وصونا لحرمهم وأموالهم. وفي قربه منه فساد كبير وضرر عظيم، مع مخالفته لمذهب الأئمّة ﵈، وتظاهره بخلافهم في هذا الوقت، واختلائه مع المرجفين وسعيه مع الأمور العظائم، والأحوال الجسائم، التي لا يكاد ينطق بها اللسان. وأنّ قاضي القضاة لم يزل، كلّما اتّصلت به هذه البلاغات، يزجره، وينهاه، ويحذّره، فيعلمه أنّه قد رجع عن ذلك وأناب لوقته، ويعاود بعد إظهار توبته، إلى ارتكاب مثل ذلك لا يرتدع عمّا يأتيه، ولا يخاف الله بارية. وأنّه غير موضع للقضاء ولا لقبول الشهادة، ولا يرضون فعله، ولا يثقون بقوله، لا لهم ولا لأحد من سائر الناس كافّة، ولا عليهم ولا على أحد من سائر الناس أجمعين. وأنّ من أسقطه ونزع عنه قميص الأمانة مثاب من الله تعالى في خلقه. يعلمون ذلك كلّه من حاله ويقفون عليه من أمره. وسألهم من جاز له سؤالهم إثبات شهاداتهم بما علموه من حاله وانكشف لهم من أمره، فأجابوه إلى ما سأل. وكتبوا خطوطهم على علم منهم بذلك في ذي الحجّة سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. ثمّ إنّهم زادوا في القبيح عليه، وجدّوا في إحضاره وأشاعوا أنّه قد اختفى عند أبي القاسم الحسين بن علي ابن المغربيّ (١) ليشفع فيه. وظفروا بأخيه وأهانوه. ففرّ منهم وهم في الطلب، إلى أن ظفروا به وبأخيه معا في ثاني عشرين المحرّم سنة تسع وتسعين. فاعتقلا في قصر الإمارة إلى خامس صفر منها. فأخرجا ومعهما رجل آخر في ليلة الثلاثاء تاسعه إلى ناحية المقس وحملوا في مركب ليتوجّهوا إلى الصعيد. فقدمت رءوسهم من بعض النواحي بعد أن أقاموا في المطبق ينزل إليهم في كلّ يوم بالطعام مدّة [ ... ].
Parsing and provenance details
Local passage ID
944600
Book record
shamela-145334
Source record
1015741
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain