page 1300, entry [1858]Open original source
١٢٨٠ - الأجلّ الأشرف الكاتب [٥٤٧ - ٦١٥] (٣) حمزة بن علي بن عثمان بن يوسف بن إبراهيم بن أحمد بن يعقوب بن مسلم بن منبّه، القرشيّ، المخزوميّ، أبو القاسم، الكاتب، من ولد عبد الله ابنأبي ربيعة المخزوميّ- ويلقّب بالأجلّ الأشرف، ابن القاضي أبي الحسن، ابن أبي عمرو. كان أبوه صاحب ديوان مصر في أيّام الخلفاء الفاطميّين. وولي هو الديوان في أيّام السلطان صلاح الدين يوسف بن أيّوب. وولي الأحباس بالقاهرة وديار مصر. وكان كاتبا سديدا حاذقا بليغا، له الإنشاء الحسن، والنظم والنثر الجيّدان. وكان ينشئ الكتاب من أسفله إلى رأسه على أحسن قانون من غير توقّف. واشتغل بالحديث فسمع منه الكثير على أبي طاهر السلفيّ ومن دونه. وحصل الأصول الملاح وفهم منه طرفا صالحا. ولمّا ولي الصاحب صفيّ الدين عبد الله بن علي الدميريّ المعروف بابن شكر (٤) الوزارة في أيّام الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أيّوب خاف منه أن يقصده بمكروه، فإنّه كان مغرى بقلع البيوت الأصيلة في التقدّم. فهرب من القاهرة إلى الشام واتّصل بخدمة الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين يوسف، فأكرمه وأحسن إليه وبعثه عنه رسولا إلى الأطراف وأرسله إلى بغداد مرّتين، إحداهما في سنة اثنتين وستّمائة، وحدّث بها. ومن شعره [بسيط]: زيادة الطول نقص ظاهر الأثر ... وقد سرى ذاك حتّى كان في الشجر انظر إلى الجوز لمّا عاد معتليا ... كيف اغتدى وهو خالي الغصن من ثمر ومولده بمصر يوم الأحد عاشر شعبان سنة سبع وأربعين وخمسمائة. وتوفّي بالقاهرة فجأة يوم الاثنين سلخ ذي الحجّة سنة خمس عشرة وستّمائة. ودفن بالقرب من الشافعيّ.