page 1272, entry [1821]Open original source
[إعفاء قبره بكربلاء] وأمّا قبر الحسين فإنّ جثّته دفنت بالطفّ، وصار الناس يزورون قبره ويتبرّكون به إلى أن كانت سنة ستّ وثلاثين ومائتين [ف] أمر الخليفة المتوكّل على الله أبو الفضل جعفر ابن المعتصم بالله أبي إسحاق محمد بن هارون الرشيد بهدمه. فهدم القبر وما حوله من المنازل والدور. وبذر وسقي موضع القبر ومنع الناس من إتيانه، ونودي في الناحية: من وجدناه عند قبره بعد ثالثه بعثنا به إلى المطبق- فهرب الناس منه وامتنعوا من المصير إليه. وحرث الموضع وزرع ما حواليه. فقال عليّ بن محمد بن بسّام [كامل] (١): [٤٠٦ أ] تالله إن كانت أميّة قد أتت ... قتل ابن بنت نبيّها مظلوما فلقد أتاه بنو أبيه بمثله ... هذا لعمرك قبره مهدوما أسفوا على أن لا يكونوا شايعوا ... في قتله فتتبّعوه رميما وروي عن أبي بكر بن عيّاش عن عبد الله بن عمر قال: دخلت القصر، فرأيت رأس الحسين بن عليّ على ترس.