Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[حمل بقية أهله إلى الشام]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1263, entry [1813]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1263, entry [1813]Open original source
[حمل بقيّة أهله إلى الشّام] ولمّا أمر عمر بن سعد بثقل الحسين أن يدخل الكوفة، تقدّم به إلى عبيد الله بن زياد. وبعث إليه بالرأس مع خولي بن يزيد الأصبحيّ. فلمّا حملالنساء والصبيان ومرّوا بالقتلى، صرخت زينب بنت علي: يا محمّداه! هذا حسين بالعراء، مزمّل بالدماء، مقطّع الأعضاء! يا محمّد، وبناتك سبايا وذرّيّتك مقتّلة! . فما بقي [٤٠٣ أ] صديق ولا عدوّ إلّا أكبّ باكيا. وقدم بهم إلى عبيد الله بن زياد فقال عبيد الله بن زياد: من هذه؟ فقالوا: زينب بنت عليّ بن أبي طالب. فقال لها: كيف رأيت صنع الله بأهل بيتك؟ فقالت: كتب عليهم القتل فبرزوا إلى مضاجعهم، وسيجمع الله بينك وبينهم فتختصمون. قال: الحمد لله الذي قتلكم وأكذب حديثكم. فقالت: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمّد وطهّرنا تطهيرا. (وفي رواية: الحمد لله الذي فضحكم وأكذب أحدوثتكم). وقال: قد شفى الله نفسي من طاغيتك وأهل بيتك. فبكت وقالت: لعمري، لقد قتلت كهلي، وأبدت أهلي، وقطعت فرعي، واجتثثت أصلي. فإن يشفك هذا فقد اشتفيت. فقال: هذه سجّاعة، وقد كان أبوها شاعرا سجّاعا. فقالت: ما لي وللسجاعة؟ إنّ لي لشغلا، ولكن نفثي (١) ما أقول. فلمّا وضعت الرءوس بين يدي ابن زياد، جعل يضرب بقضيب معه على في الحسين وهو يقول [الطويل]: يفلّقن هاما من رجال أعزّة ... علينا، وهم كانوا أعقّ وأظلما (٢) فقال له زيد بن أرقم: لو نحّيت هذا القضيب، فإنّ رسول الله ﷺ كان يضع فاه على موضع هذا القضيب. وقالت حفصة بنت سيرين عن أنس بن مالك: جيء برأس الحسين إلى ابن زياد. فقال: ما رأيت مثل هذا حسنا. قلت له: أما إنّه كان أشبههم برسول الله ﷺ. وقال أنس بن مالك: شهدت عبيد الله بن زياد حيث أتى برأس الحسين. فجعل ينكت بقضيب معه على أسنانه ويقول: إنه كان لحسن الثغر. (قال: فقلت: والله لأسوأنّك! ) فقلت: أما إنّي قد رأيت رسول الله ﷺ يقبّل موضع قضيبك من فيه. فأمر ابن زياد برأس الحسين فنصب على خشبة. قال الشعبيّ: رأس الحسين أوّل رأس حمل في الإسلام. وأمر ابن زياد بحبس من قدم به عليه من بقيّة أهل الحسين معه في القصر. فقال ذكوان أبو خالد: خلّ بيني وبين هذه الرءوس فأدفنها. ففعل. فكفّنها ودفنها بالجبّانة. وركب إلى أجسادهم فكفّنهم ودفنهم. قال المسعوديّ: ودفن أهل الغاضريّة- وهم قوم من بني أسد- الحسين وأصحابه بعد قتلهم بيوم (٣). وأقبل عمر بن سعد فدخل الكوفة وقال: ما رجع رجل إلى [٥٠١ أ] أهله بشرّ ممّا رجعت به: أطعت ابن زياد، وعصيت الله، وقطعت الرحم. وقدم رسول يزيد بن معاوية يأمر ابن زياد أن يرسل إليه بثقل الحسين، ومن بقي من ولده وأهل بيته ونسائهم. فأسلفهم أبو خالد ذكوان عشرة آلاف درهم فتجهّزوا بها. وقد كان ابن زياد لمّا قتل الحسين بعث زحر بن قيس الجعفيّ إلى يزيد يخبره بذلك. فقدم عليه، فقال: ما وراءك؟
Parsing and provenance details
Local passage ID
944554
Book record
shamela-145334
Source record
1015712
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain