page 1247, entry [1798]Open original source
[ولادته] أمّه أمّ أبيها فاطمة سيّدة نساء العالمين، ابنة سيّد المرسلين محمد ﷺ. علقت به لخمس ليال خلون من ذي القعدة سنة ثلاث من الهجرة، فكان بين ذلك وبين ولادة الحسن خمسون ليلة. وولد الحسين لخمس ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة بالمدينة النبويّة. وقال الواقديّ: ولد سنة ثلاث. وعن جعفر بن محمد الصادق عن أبيه قال: لم يكن بين الحسن والحسين إلّا طهر واحد. وعن قتادة: ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر لخمس سنين وستّة أشهر من التأريخ. وعقّ عنه رسول الله ﷺ كما عقّ عن أخيه يوم سابعه بكبش، وحلق رأسه، وأمر أن يتصدّق بزنته (١) فضة. وخرّج قاسم بن أصبغ من حديث هاني بن هاني عن علي بن أبي طالب ﵁، قال: لمّا ولد الحسن، جاء رسول الله ﷺ فقال: أروني ابني! ما سمّيتموه؟ قلت: سمّيته حربا. قال: بل هو حسن. فلمّا ولد الحسين، قال: أروني ابني، ما سمّيتموه؟ قلت: حربا. قال: بل هو حسين. وعن علي ﵁، قال: كان الحسن أشبه الناس برسول الله ﷺ ما بين الصدر إلى الرأس. والحسين أشبه الناس بالنبيّ ﷺ ما كان أسفل من ذلك (٢). [٣٩٧ ب] ونشأ [الحسين] بالمدينة. ومات رسول الله ﷺ وله من العمر ستّ سنين وسبعة أشهر وأيّام. وكان فاضلا ديّنا كثير الصوم والصلاة والحجّ. قال مصعب الزبيريّ: حجّ الحسين خمسا وعشرين حجّة ماشيا، وجنائبه تقاد. وشهد مع أبيه علي بن أبي طالب صفّين، وكان أميرا على القلب يومئذ، وهم همدان وغزا القسطنطينيّة في الجيش الذي كان يزيد بن معاوية أميره. وكان أسود الرأس واللحية، إلّا شعرات في مقدّم لحيته. وكانت فيه غنّة وكان إذا قرأ القرآن تسيل الدموع على خدّيه.