page 1221, entry [1764]Open original source
[توسّطه في زواج المعتضد بقطر الندى] فلمّا تزوّج المعتضد بالله بقطر الندى أسماء ابنة خمارويه، تولّى ابن الجصّاص العقد وكالة عن أبي الجيش، [٣٨٨ أ] ثمّ سار بها من مصر إلى العراق فدخل بها في غرّة المحرّم سنة اثنتين وثمانين ومائتين. ومات [ابن الجصّاص] في سنة خمس عشرة وثلاثمائة. وحكى القاضي أبو علي المحسّن بن علي بن محمد التنّوخيّ في كتاب الفرج بعد الشدّة (١) قال: حدّثني أبو علي، ابن أبي عبد الله الحسين بن عبد الله المعروف بابن الجصّاص، قال: سمعت أبي يحدّث قال: لمّا نكبني المقتدر وأخذ منّي تلك الأموال العظيمة، أصبحت يوما في الحبس آيس ما كنت من الفرج. فجاءني خادم فقال: البشرى! فقلت: ما الخبر؟ قال: قم، فقد أطلقت. فقمت معه، واجتاز بي في بعض طرق دار الخليفة، يريد إخراجي إلى دار السيّدة لتكون هي التي تطلقني لأنّها شفعت فيّ. فوقعت عيني في اجتيازي على أعدال خيش لي، أعرفها، وكان مبلغها مائة عدل، فقلت للخادم: أليس هذا من الخيش الذي حمل من داري؟ فقال: بلى.