page 1185, entry [1707]Open original source
[دخوله مصر في خدمة حسين عرق الموت] فلم يمكنه مخالفته وأسلمه إليه، وقدم به إلى مصر، وألزم نفسه تأديب الحسن وتقويمه كما يتولّى الوالد من ولده. ثمّ سلّم إليه ديوان البريد ووصّاه وصيّة حسنة قد ذكرت في ترجمة حسين الخادم (١)، وأعطاه أربعة آلاف دينار. ثمّ لم يخدم بعده أحدا، واتّجر في ماله، إلى أن شنأت نفس أحمد بن طولون الكتّاب بما وقف عليه من حال أحمد بن مفضّل وجرأته على اليمين الكاذبة، واحتاج من يقوم مقامه. فسنح ذكر حسن بن مهاجر هذا، فأحضره وسأله عن مبدإ أمره، وسبب تعلّقه بحسين الخادم. فأخبره بما كان من أمره وما وصّاه به حسين، فقال: ما أحبّ من كاتبي إلّا ما وصّاك به صاحبك، لا زيادة عليه ولا نقصان منه. ثمّ قال له: وكم أعطاك صاحبك؟ قال: أعطاني أربعة آلاف دينار. فقال أحمد: قد أمرت لك بمائة ألف دينار، وإذا جريت على ما وصّاك به صاحبك فهذا المال قليل لك من كثير من عندي يصير إليك.