Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[بعض مناقبه]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1183, entry [1704]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1183, entry [1704]Open original source
[بعض مناقبه] وكان الحسن بن مخلد يحبّ الأدب وأهله ويصلهم. ولم يكن له حظّ جزيل فيه كحظّه في علم الخراج ومعرفة الضياع والإقطاع، لأنّه لم يطلبه صغيرا وإنّما أحبّه حين اتّصل بإبراهيم بن العبّاس الصوليّ فرأى أدبه وعلمه. فكانت شهوته له أكثر من حظّه منه. وكان أجلّ الناس لباسا وطيبا ومركوبا ومنزلا وآلة وغلمانا ودارا. وكان خدمه يركبون إلى الميدان في يوم الجمعة بالجنائب الكثيرة، والغلمان الدونة (٤) في الوشي والديباج المنسوج بالذهب. وكان في داره من الفرش المعلّقة والمبسوط ما قيمته مائة ألف دينار. وكان يعاتب في ذلك، فيقول: أمر أمثالنا يجيء جملة، فلم لم نتعجّل باللذّة ونبادر الفرصة ونتمتّع بصفو الزمان قبل كدره؟ وكان يقال: ما لا يعلمه الحسن بن مخلد من الخراج، فليس هو في الدنيا. وكان عظيم الجسم، مهيب المنظر، قويّ الحجّة، شديد المعارضة، لا يقدّم في وقته أحد عليه ولا يقاس به. ومن شعره [المخلّع]: من صادر الناس صادروه ... وأعنتوه وماكروه [٣٧٧ أ] وجاحدوه الحقوق بهتا ... وبالأباطيل ناظروه بمثل ما راح من قبيح ... أو حسن منه باكروه قال يوسف بن يعقوب قوصرة: اعتذرت إلى الحسن بن مخلد فقال لي: لا عليك، أعزّك الله، من صادر الناس ... الأبيات الثلاثة، وما كنت أظنّ أنّه يقول الشعر. قال لي الحسن بن عليّ: وما سمعت له شعرا غير هذا. وكان يقال: أهيب الكتّاب مجلسا وخطابا اثنان: عمر بن الفرج الرّخّجي (١) والحسن بن مخلد، لعلمه بأمور الدنيا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944445
Book record
shamela-145334
Source record
1015647
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[بعض مناقبه] — shamela-145334 · Hadith Research Library