page 1141, entry [1652]Open original source
[تخليصه أهل صقلّيّة من الأمراء الكلبيّين] فلمّا خلا سرّ الوزير من أهل البجيرة، نظر في أمر مدينة صقلّيّة فإنّ أهلها كانوا يذكر خلافهم، وكاتبوا ابن باديس صاحب إفريقيّة وملّكوه عليهم، فأساء فيهم السيرة. فثاروا به وأخرجوه وكاتبوا ملك الروم، فبعث إليهم بطريقا فحكم فيهم مدّة، فلم يصبروا له ووثبوا به وأخرجوه عنهم، وبعثوا إلى المستنصر يطلبون عفوه ويستصرخونه، فكتب إلى مستخلص الدولة [الكلبيّ] ابن أبي الحسين، فوليهم مدّة. ثمّ بعثوا يشكون منه، فسيّر الوزير صمصام الدولة ابن لؤلؤ، أحد الأمراء- وكان رجلا عاقلا- ومعه خلع نفيسة وأمر [هـ] أن يصلح ذات بينهم، فإن رضوا بابن أبي الحسين خلع عليه وقرأ سجلّه بتجديد ولايته. وإن امتنعوا من الطاعة له، لبس هو الخلعة وقرأ سجلّا كتب له بولاية صقلّيّة، وأن يتلطّف في إخراج بني أبي الحسين من جزيرة صقلّيّة ويحملهم إلى القاهرة. فسار إلى صقلّيّة وتحدّث في الصلح، فامتنعوا من ذلك ولم يجد فيهم حيلة. فأظهر سجلّه ولبس خلعته فرضوا به، وأخرج جميع من كان بصقلّيّة من بني أبي الحسين، وهم زيادة على ثلاثين رجلا، وخلت منهم، فاستقام أمره.