Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

[الحجاج وجرير]

المقريزي - المقفى الكبير · page 1069, entry [1565]

المقفى الكبير — المقريزي

page 1069, entry [1565]Open original source
[الحجّاج وجرير] ولمّا دخل جرير بن الخطفى العراق أتى أبا يوسف الحكم بن أيّوب بن يحيى بن الحكم بن أبي عقيل الثقفيّ، وهو على البصرة، فكتب الحكم في ذلك إلى الحجّاج: إنّه قدم عليّ أعرابيّ باقعة لم أر مثله. فكتب إليه أن يحمله معه، فلمّا دخل عليه قال: يا جرير، بلغني أنّك ذو بديهة فقل في هذه الجارية - لجارية قائمة على رأسه- فقال جرير: ما لي أن أقول فيها حتّى أتأمّلها، ومالي أن أتأمّل جارية الأمير. فقال: بلى. فتأمّلها وسألها وقال لها: ما اسمك يا جارية؟ فأمسكت فقال الحجّاج: خبّريه يا لخناء. فقالت: أمامة. فقال جرير [الكامل]: ودّع أمامة حان منك رحيل ... إنّ الوداع لمن تحبّ قليل مثل الكثيب تهايلت أعطافه ... والريح تجبر متنه وتهيل هذي القلوب صواديا تيّمتها ... وأرى الشفاء وما إليه سبيل (٣) فقال الحجّاج: قد جعل الله لك السبيل إليها، خذها! هي لك. فضرب بيده إلى يدها فتمنّعت عليه، فقال: إن كان طبّكم الدلال فإنّه ... حسن دلالك يا أميم جميل فاستضحك الحجّاج، وأمر بتجهيزها معه إلى اليمامة، وكانت من أهل الريّ، وكان إخوتها أحرارا، فاتبعوه فأعطوه بها حتى بلغوا عشرين ألفا، فلم يفعل. وقال الوليد بن عبد الملك للحجّاج في وفدة وفدها عليه: هل لك في الشراب؟ قال: يا أمير المؤمنين، ليس بحرام ما أحللته، ولكنّي أمنع أهل عملي منه، وأكره أن أخالف قول العبد الصالح، وما أريد أن أخالفهم إلى ما أنهاهم عنه. فأعفاه. *** ويذكر أنّ أوّل عمل وليه الحجّاج تبالة، فلمّا سار إليها وقرب منها، قال للدليل: أين هي؟ وعلى أيّ سمت هي؟ قال: تسترها عنك هذه الأكمة. قال: لا أراني أميرا على عمل تستره عنّي أكمة. أهون بها عليّ! وكرّ راجعا، فقيل في المثل: أهون من تبالة على الحجّاج. *** ولمّا حضرت الحجّاج الوفاة، قال للمنجّم: هل ترى ملكا يموت؟ قال: أرى ملكا يموت اسمه كليب، وأنت اسمك الحجّاج. قال: أنا والله كليب: أمّي سمّتني به وأنا صبيّ. فمات. *** واستخلف على الخراج يزيد بن أبي مسلم، وعلى الحرب يزيد بن أبي كبشة. وقال الحجّاج مرّة لعبد الرحمن بن الأشعث: عمدت إلى مال الله فجعلته تحت ... - وتلجلج خوفا من أن يقول قذعا أو رفثا كما يقول الناس: تحت استك- ثم قال: تحت ذيلك. وكتب الحجّاج إلى عبد الملك بن مروان يعظّم أمر قطريّ. فكتب إليه عبد الملك: أوصيك بما أوصى به البكريّ زيدا. [فقال الحجّاج لحاجبه: ناد في الناس: من يخبر الأمير بما أوصى به البكريّ زيدا]، فله عشرة آلاف درهم (١). فقال له رجل: أنا أخبره. فأدخله عليه، فقال له: ما قال البكريّ لزيد؟ قال: قال لابن عمّه زيد- والشعر لموسى بن جابر الحنفيّ-[الطويل]: أقول لزيد: لا تثرثر فإنّهم ... يرون المنايا دون قتلك أو قتلي فإن وضعوا حربا فضعها، وإن أبوا ... فشبّ وقود الحرب بالحطب الجزل وإن عضّت الحرب الضروس بنابها ... فعرضة حرّ الحرب مثلك أو مثلي فقال الحجّاج: صدق أمير المؤمنين: عرضة نار الحرب مثله أو مثلي.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944306
Book record
shamela-145334
Source record
1015575
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
[الحجاج وجرير] — shamela-145334 · Hadith Research Library