page 1054, entry [1556]Open original source
[بين الحجّاج وليلى الأخيليّة] ودخلت ليلى الأخيليّة على الحجّاج فقال: ما أتاني بكر ... [الطويل] (٢): إذا نزل الحجّاج أرضا سقيمة ... تتبّع أقصى دائها فشفاها شفاها من الداء العضال الذي لها ... غلام إذا هزّ القناة سقاها سقاها دماء المارقين وعلّها ... إذا جمحت يوما وخفّ رداها ولا كلّ حلّاف تقلّد بيعة ... بأعظم عهد الله ثمّ شراها (٣) فلمّا قالت: «غلام إذا هزّ القناة ... »، قال: لا تقولي: غلام، ولكن قولي: همام. ثمّ قال لها: علي أيّ نسائي أحبّ إليك أن تنزلي؟ قالت: ومن نساؤك؟ قال: أمّ الجلاس بنت سعيد بن عبد الرحمن ابن عتّاب بن أسيد. وهند بنت أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة، وهند بنت المهلّب بن أبي صفرة، وأمّ أبان بنت النعمان بن بشير. قالت: «أنزلني على هند بنت أسماء»، فأنزلها، وأمر لها بجائزة مائة، ولم يسمّ إبلا ولا غنما. قالت: زدني! قال: لك مائتان. قالت: زدني! قال: لك ثلاثمائة. فقال بعض جلسائه: إنّها غنم! قالت: الأمير أكرم من أن يعطي غنما! فاستحيى الحجّاج، وقال: «اجعلوها إبلا»، وما كان أراد إلّا غنما. وممّا مدحه به الفرزدق [البسيط] (١): إنّ ابن يوسف محمود خلائقه ... سيّان معروفه في الناس والمطر هو الشهاب الذي يرمى العدوّ به ... والمشرفيّ الذي تمضي به مضر (٢) لا يرهب الموت إنّ النفس باسلة ... والرأي مجتمع والجود منتشر أحيا العراق وقد ثلّت دعائمه ... عمياء صمّاء لا تبقي ولا تذر ونازع أبان [الحارث] فحجّ بالناس، فقال الحارث [الطويل]: [ف] إن تنج منها يا أبان مسلّما ... فقد أفلت الحجّاج خيل شبيب فقال الحجّاج: وا عجبا للحارث! يغلبه أبان ويهجوني!