page 989, entry [1507]Open original source
[القرامطة يحاصرون القاهرة] ونزل القرامطة عين شمس في المحرّم سنة إحدى وستّين، فاستعدّ جوهر وضبط الداخل والخارج. وفي مستهلّ ربيع الأوّل [سنة ٣٦١] (١) التحمالقتال بين القرامطة وبينه على باب القاهرة، فقتل من الفريقين جماعة وأسر كثير. ثمّ استراحوا في ثانيه والتقوا في ثالثه فاقتتلوا قتالا كثيرا قتل فيه ما شاء الله من الخلق، وانهزم القرمطيّ يوم الأحد ثالث ربيع الأوّل، ونهب سواده ومرّ على طريق القلزم. ونودي في مدينة مصر: من جاء بالقرمطيّ أو برأسه فله ثلاثمائة ألف درهم وخمسون خلعة وخمسون سرج [ا] محلّى على دوابّها وثلاث جوائز. وقبض جوهر على تسعمائة رجل من جند مصر في ساعة واحدة وقيّدهم وسجنهم بالقاهرة في دار. ووجد عدّة ودائع لقوّاد الإخشيديّة فأخذها. ورفع المعاملة بالدنانير المتقيّة- وهي التي عليها اسم المتّقي لله إبراهيم بن المقتدر العبّاسيّ- وجعل قيمة الدينار الأبيض ثمانية دراهم. وأمر ألّا يظهر يهوديّ إلّا بغيار، فاعتمد ذلك. وفي شعبان منها [سنة ٣٦١] دخل أبو محمود إبراهيم بن جعفر [بن فلاح] الرملة (٢). وفيه مرض الشريف أبو جعفر مسلّم، فأرسل إليه القائد جوهر ابنه حسينا لعيادته.