page 987, entry [1504]Open original source
[إقامة الطقوس الشيعيّة] وفي يوم الجمعة لثمان خلون من جمادى الأولى [سنة ٣٥٩] صلّى في جامع أحمد بن طولون، وخطب به عبد السميع بن عمر العبّاسي بقلنسوة وشي وطيلسان وشي، وأذّن المؤذّنون [ب] حيّ على خير العمل، وهو أوّل ما أذّن به في مصر، وصلّى به عبد السميع، فقرأ سورة الجمعة وإِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ [المنافقون: ١]، وقنت (٢) في الركعة الثانية، وانحطّ ساجدا ونسي أن يركع، فصاح به عليّ بن الوليد قاضي عسكر جوهر: بطلت الصلاة! أعد ظهرا أربع ركعات! ثمّ أذّن ب «حيّ على خير العمل» في سائر مساجد العسكر. وأنكر جوهر على عبد السميع أنّه لم يقرأ البسملة في كلّ سورة، ولا قرأها في الخطبة، فصلّى به الجمعة الأخرى وفعل ذلك. وكان عبد السميع قد دعا لجوهر في الخطبة، فأنكر جوهر عليه ومنعه من الدعاء له. وقبض على الأحباس من يد القاضي أبي طاهر وردّها إلى غيره. ولأربع بقين منه [من جمادى الأولى سنة ٣٥٩] أذّن في الجامع العتيق ب «حيّ على خير العمل»، وجهروا فيه بالبسملة في الصلاة، وكانوا لا يفعلون ذلك بمصر.