Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠٩٩ - هزار الملوك الأمير جوامرد [- ٥٢٤]

المقريزي - المقفى الكبير · page 974, entry [1493]

المقفى الكبير — المقريزي

page 974, entry [1493]Open original source
١٠٩٩ - هزار الملوك الأمير جوامرد [- ٥٢٤] (٣) [٤٠٣ أ] جوامرد، الأمير الأفضل، هزار الملوك. كان هو والعادل برغش أخصّ غلمان الخليفة الآمر بأحكام الله أبي عليّ المنصور [ابن المستعلي] حتى إنّه وهب لهما في يوم واحد مائتي ألفدينار عينا. ثمّ إنّ الآمر ردّ الأمر إلى جوامرد قبل قتله بقليل. فتحدّث في المظالم، ونظر في أحوال الجند، وصار كأنّه في شيء من أمر الوزارة، وطمع في الوزارة. فلمّا قتل الآمر أشاع أنّه عهد أن يكون ابن عمّه أبو الميمون عبد المجيد [العسقلاني] (١) كفيلا لحمل في بطن بعض جواريه. وعضده رفيقه برغش حتّى قاما بأمر أبي الميمون وأجلساه كفيلا، ونعت بالحافظ لدين الله (٢). وبايعه الناس يوم الثلاثاء رابع ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة، وخلع على جوامرد خلع الوزارة. واشمأزّت نفسه من الأمير السعيد أبي الفتح يانس متولّي الباب وأراد القبض عليه. فغمز [هـ] برغش وأومأ إليه بالخروج من القصر، وكان ذلك سببا لسلامته (٣). وعند ما دفن الآمر بكّر (٤) الجند إلى القصر، وقد داخل برغش الحسد لجوامرد على الوزارة وشقّ عليه تقدّمه، [ف] تحيّل [٣٠٦ أ] حتى أخرج أبا [عليّ] كتيفات أحمد، ابن الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجمالي من القصر إلى الأجناد. فعند ما رأوه تعلّقوا به وقالوا: ما يكون الوزير إلّا ابن الأفضل! - وقاموا بدعوته وحصروا القصر، ونصبوا السلالم إلى المنظرة، وصعد إليها الأمير [ ... ] (٥) ابن شاهنشاه، وقال للأستاذين: يا قوم، هذه فتنة تقوم ما يسواها (٦) هذا الذي خلعتم عليه، ويحصل من ذلك [٤٠٣ ب] على الخليفة من العوامّ (٧) وسوء أدب جهّال العسكر ما لا يتلافى. وما هذا منّي والله إلّا نصيحة لمولانا، فإنّني قد علمت من رأي القوم ما لا علمتم. أخبروا مولانا عنّي بهذا. فلمّا بلغه ذلك قال لجوامرد وهو بخلع الوزارة بين يديه: ها أنت تسمع ما يقال. فقال: يا مولانا، أنا في محلّك، ووزارتي بوصيّة خليفة قبلك، فاتركني أخرج لهؤلاء الفعلة الصنعة! فقال له الحافظ: لا سبيل إلى فتح باب القصر في مثل هذا الوقت، وقد فعلنا في أمرك ما رتّب لك، وهذه الخلع عليك. ولكن قد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه: لا رأي لمن لا يطاع. واشتدّ الأمر وعظم تموير (٨) العسكر، فقيل لابن شاهنشاه: «قد أجبتم إلى وزارة أبي عليّ». فلمّا بلغ ذلك لرضوان (٩) وأصحابه قالوا: قل له يسلّم لنا جوامرد! فامتنع الحافظ من تسليمه حتى تكاثروا على سور القصر، وعزموا على ما لا يجمل، فقال حينئذ لجوامرد: قم احتجب في مكان عسى ندبّر قضيّتك بأمر نصرف به هذا الجمع. فنزعت عنه الخلع وأحيط به، وأخذ إلى موضع قتل فيه سرّا، وألقيت رأسه إلى القوم فطيف بها. وولي أبو علي ابن الأفضل الوزارة. فكانت وزارة جوامرد نصف يوم بغير تصرّف.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944234
Book record
shamela-145334
Source record
1015523
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain