Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠٨١ - جعفر بن محمد الكلبي الصقلي [- ٣٧٥]

المقريزي - المقفى الكبير · page 963, entry [1475]

المقفى الكبير — المقريزي

page 963, entry [1475]Open original source
١٠٨١ - جعفر بن محمد الكلبيّ الصقليّ [- ٣٧٥] (٣) [٣٨٧ ب] جعفر بن محمد بن الحسن بن عليّ بن أبي الحسين، الكلبي، الصقليّ، أمير صقلّيّة. كان أمراء بني أبي الحسين بصقليّة يتوارثون إمارتها مدّة سنين. وأوّل من ولي منهم الحسن بن عليّ في سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة من قبل الإمام المنصور بنصر الله أبي الطاهر إسماعيل بن محمد القائم بأمر الله بن عبيد الله المهديّ الفاطميّ. ثمّ ولي بعد الحسن بن عليّ ابنه أبو الحسين أحمد بن الحسن، ثمّ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن عليّ، ثمّ ابنه جابر بن أبي القاسم عليّ، ثمّ جعفر بن محمّد هذا. وكان أبوه أبو عبد الله محمد بن الحسن قد قدم إلى مصر مع المعزّ لدين الله ومات بالقاهرة. فلمّا مات المعزّ واستخلف من بعده ابنه العزيز بالله أبا منصور نزار بن المعزّ ونافق حمزة بن [ثعلة] (٤) الكتامي بأسوان في سنة ثمان وستّين وثلاثمائة أخرج إليه جعفر بن محمّد هذا، فأخذه ودخل به القاهرة ومعه أمواله وجواهره ونعمه: فلمّا قتل أبو القاسم عليّ بن حسن أمير صقليّة لعشر بقين من المحرّم سنة اثنتين وسبعين في الجهاد وقام من بعده ابنه جابر كتب قوم من أهل صقلّيّة إلى العزيز يعرّفونه عجز جابر عن القيام بأمر صقلّية. فأمر العزيز جعفر بن محمد هذا أن يمضي من مصر إلى صقلّيّة وعقد له بولايتها. وقد كان في رتبة أبيه من الوزارة والحال الجليلة. فخاف منه الوزيريعقوب بن كلّس وأراد إبعاده، فحسّن للعزيز ولايته صقليّة وعرّفه أنّ الثغر يتلف ما لم يله (١)، فتمّت حيلته وولّاه العزيز. فخرج من القاهرة في البرّ، ومعه خيل يسيرة فوصل إلى مدينة المنصوريّة يوم الأربعاء لخمس خلون من صفر سنة ثلاث وسبعين [وثلاثمائة]، وبين يديه عشرون فرسا بالسروج المحلّاة الثقيلة، وخمسة بنود مذهبة وخمس عماريّات، ومعه سبكتكين التركيّ (٢)، فلقيه عبد الله بن محمد الكاتب (٣) وأنزله. فنادى مناديه في الناس بإعطاء الأرزاق السنيّة، فأتاه جماعة من الناس فلم يحتمل ذلك عبد الله ونادى: «من مضى إلى جعفر بن [محمّد] بن الحسن، فقد حلّ دمه». وأخذ قوما سائرين نحوه فضرب أعناقهم. فرحل عند ذلك للنصف منه يريد المهدّية، ورحل معه عبد الله فأتته ثاني يوم وصوله خمسة مراكب حربيّة من صقلّيّة بهدايا جليلة وعدّة عظيمة بعث بها إليه ابن عمّه جابر بن أبي القاسم، فركب فيها يوم الجمعة لليلتين بقيتا من صفر [سنة ٣٧٣]، وسار إلى صقلّيّة فتسلّمها من جابر بغير مدافعة واستقامت له أمورها. وكتب إليه العزيز في سنة خمس وسبعين يأمره أن يدفع إلى الراهب الذي هو أبو جاريته [٣٨٨ أ] السيّدة العزيزيّة (٤)، القلاع التي افتتحها جدّه الحسن بن علي بن أبي الحسين، وأن يدفع إليه كلّ شيء عنده من قديم وحديث. فقدم الراهب إلى صقلّيّة فأنزله جعفر ووكّل به ومنع أن يدخل عليه أحد، حتى إنّه كان إذا عبر الحمّام صحبه عدّة من المسلمين حتى يدخل ويخرج فيردّو [ن] هـ إلى موضعه. فأقام على هذا نحو أربعة أشهر. ثمّ جمع له كلّ شيخ وعجوز وعليل من النصارى ودفعهم إليه، وهم نحو مائة نفس وأمره بالرحيل، [فأفلت وما صدّق بنجاته] (٥) فمضى إلى القسطنطينيّة، وكتب إلى العزيز بما كان فيه مع جعفر. وأمر جعفر بعد مسير الراهب فاشترى مركبا أندلسيّا وشحنه بطرائف الأندلس، وأظهر أنّ ابن أبي عامر بعثه إليه، وكتب إلى العزيز بأنّ صاحب الأندلس قد كتب إليه يدعوه إلى طاعته ويعده أن يقطعه من الأندلس كلّ ما يسأله. فكتب إليه العزيز بأنّ سلفه من بني أبي الحسين ما عرفوا قطّ إلّا طاعته وطاعة آبائه- يحضّه عليها- فبقي جعفر يداري أمره، والقلاع بأيدي المسلمين، فلم يرم أن مات في يوم [ ... ] سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، فولي بعده أخوه عبد الله بن محمّد.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944216
Book record
shamela-145334
Source record
1015515
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain