page 948, entry [1463]Open original source
١٠٦٩ - جعفر بن الحسين بن جوهر القائد [- ٤٠١] [٣٧٣ أ] أبو [ ... ]، ابن قائد القوّاد أبي عبد الله ابن القائد أبي الحسين جدّه جوهر، [و] هو الذي أخذ مصر وبنى القاهرة. وتقدّم أبوه الحسين في أيّام الحاكم بأمر الله تقدّما زائدا ثمّ قتله كما تقدّم في ترجمته (١). فلم يأمن جعفر هذا بعد قتل أبيه، وفرّ من القاهرة بإخوته إلى بني جرّاح فأعطوهم الذمام وأجاروهم وأمّنوهم. فبعث الحاكم في طلبهم فدافعوا وسوّفوا. فأعمل الحاكم الحيلة، ودعا بمفلح من جملة عبيده وخواصّهم، فأمره بما أحبّ ثمّ أظهر أنّه سخط عليه فاعتقله وقبض على أمواله وأملاكه وضياعه، وتركه في السجن مدّة. ثمّ فرّ بحيلة عملها، ثمّ لحق ببني جرّاح (٢)، فتوجّعوا له وقاموا بأمره وأنزلوه عندهم. فخلا بجعفر بن الحسين وإخوته وقال: إنّ هذا الرجل- يعني مفرج بن دغفل بن جرّاح- قد فعل معنا جميلا، ولم يقبل فينا كتابا ولا رسولا، غير أنّ العرب يستميلهم المال، ويخشى أن يبذل الحاكم الرغائب فينا فيبعث إليه بنا كما فعل في أيّام العزيز بالله بفلان وفلان، فيقتلنا بعد أن يمثّل بنا. وابن جرّاح وإن منعه مرّة، فإنّه لا يخرج عن طاعته جملة. ولم يزل يخوّفهم إلى أن قالوا [٢٩٧ ب] له: فما ترى؟ قال: أرى أن نبذل مالا لمن يأخذ بنا (٣) طريقا يوصلنا إلى بغداد حيث لا ينفذ للحاكم حكم، ولا يقبل منه أمر. فعزموا على ذلك وساروا، وقد تقدّمت كتب مفلح إلى جيش بن الصمصامة بدمشق، فأقام لهم الأرصاد على كلّ طريق فما شعروا، وقد نزلوا منزلا، حتى قبض عليهم، [٣٧٣ ب] فضربت رقبة جعفر وإخوته. وحمل مفلح إلى الحاكم فردّ إليه أمواله وأملاكه ورفع منزلته (٤).