page 940, entry [1456]Open original source
١٠٦٢ - المكين ابن العميد النصرانيّ [٦٠٢ - ٦٧٢] (٢) [٤٠٤ أ] جرجس المكين، ابن العميد أبي ياسر، ابن أبي المكارم، ابن أبي الطيّب، ابن قروينة بن طيّب بن يوسف، السريانيّ، النصرانيّ، التكريتيّ الأصل. قدم جدّه الأعلى طيّب بن يوسف إلى القاهرة من تكريت، وهو نصرانيّ، في هيئة تاجر، فقدّم إلى الخليفة الآمر بأحكام الله عدّة ثياب، ما بين عتابيّ وأبراد حرير [من] عمل الهند واليمن. فخلع عليه وعوّضه عن تقدم [ت] هـ. وأحضره بين يديه فأعجبه أدبه، فرسم بمسامحته ممّا على متّجره للديوان، وأنعم عليه بقرية بالحوف بجوار دماص. فلمّا قتل الآمر تحوّل إلى سموطيّة (٣)، وتزوّج بها فولد له قروينة، ومات. فنشأ قروينة ومهر في الكتابة الديوانيّة وتصرّف في الخدم. وولد له ابن سمّاه أبا الطيّب حذق في معرفة الكتابة. ودخل القاهرة فاستخدم بديوان الغربيّة. وخرج إليها وأقام بها سبع سنين، فكثرت أمواله واشتهر. فصودر على عشرين ألف دينار مصريّة، وتعطّل. وكانت [له] خمسة أولاد، أصغرهم أبو المكارم، ابن أبي الطّيب (٤). واتّسعت حاله وتزوّج أخت المكين سمعان بن خليل بن مقارة فتولّى ديوان الجيش في الأيّام الصلاحيّة يوسف بن أيّوب. فولد له ثلاثة أولاد، هم: النجيب أبو الفضل، والعميد أبو ياسر، والمخلص أبو الزهر. ثمّ ترهّب بعد موت زوجته وصار قمّصا (٥)، حتّى مات سنة ستّ وستّمائة. فخدم العميد أبو ياسر بديوان الجيش موضع خاله المكين سمعان. وقد ترهّب في سنة ثلاث وستّمائة، وترك الخدمة في الأيّام العادليّة أبي بكر بنأيّوب وحبس نفسه بدير أبي يحنّس بوادي هبيب (٦) ثلاثين سنة وأكثر. فتميّز العميد عند الملك العادل بالأمانة وملازمته الصوم في أكثر الأيّام، وصدقته بما يفضل عنه ولا يدّخر شيئا. وأقام بديوان الجيش خمسا وأربعين سنة. ومات في صفر سنة ستّ وثلاثين. وولد المكين جرجس ابن العميد صاحب الترجمة في يوم السبت [ ... ] رجب سنة اثنتين وستّمائة. وخدم بديوان الجيش بالقاهرة ثمّ بالشام. وتقدّم في الأيّام الناصريّة يوسف، وبعده، إلى أيّام الظاهر بيبرس. واختصّ بالأمير علاء الدين طيبرس الوزيريّ نائب الشام، وعظم قدره. ثمّ قبض عليه بعده، وحبس بالقاهرة مدّة سنين. ثمّ أفرج عنه، واستقرّ بديوان الجيش بمصر. ثمّ أضيف إليه ديوان جيش الشام. ثمّ قبض عليه واعتقل. ثمّ أفرج عنه. فمضى من القاهرة إلى دمشق بطّالا. وأقام بها حتى مات سنة اثنتين وسبعين وستّمائة عن سبعين سنة بدمشق. وله تاريخ مفيد (١)، وله فضيلة.