page 903, entry [1400]Open original source
[رسالته إلى الوزير يبشّره بالنصر]: وكتب بخطّه إلى الأمير جمال الدين موسى بن يغمور كتابا، فيه بعد البسملة: [من] ولده توران شاه. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ [فاطر: ٣٤]. وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [آل عمران: ١٢٦]، وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ* بِنَصْرِ اللَّهِ [الروم: ٤ - ٥]، وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ [الضحى: ١١]، وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [إبراهيم: ٣٤]. نبشّر المجلس السامي [٣٤٢ ب] الجماليّ، بل نبشّر المسلمين كافّة بما منّ الله به على المسلمين من الظّفر بعدوّ الدين، فإنّه كان قد استفحل أمره واستحكم شرّه، ويئس العباد من البلاد والأهل والأولاد، فنودوا وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ [يوسف: ٨٧]. ولمّا كان يوم الاثنين مستهلّ السنة المباركة- تمّم الله على الإسلام بركتها! - فتحنا الخزائن وبذلنا الأموال وفرّقنا السلاح وجمعنا العربان والمطوّعة وخلقا لا يعلمهم إلّا الله، فجاءوا منّ كلّ فجّ عميق ومكان سحيق. فلمّا كان ليلة الأربعاء تركوا خيامهم وأموالهم وأثقالهم، وقصدوا دمياط هاربين. وما زال السيف يعمل في أدبارهم عامّة الليل، وقد حلّ بهم الخزي والويل. فلمّا أصبحنا يوم الأربعاء قتلنا منهم ثلاثين ألفا، غير من ألقى نفسه في اللجج. وأمّا الأسرى فحدّث عن البحر ولا حرج. والتجأ الفرنسيس (١) إلىالمنية وطلب الأمان فأمّنّاه وأخذناه وأكرمناه. وتسلّمنا دمياط بعون الله وقوّته وجلاله وعظمته». ثمّ ذكر كلاما طويلا. وبعث مع الكتاب غفارة (٢) الملك ريدافرنسيس، فلبسها ابن يغمور، وكانت من أشكرلاط أحمر بفروسنجاب. فقال نجم الدين [محمد] بن إسرائيل في ذلك [الخفيف]: إنّ غفّارة الفرنسيس قد جا ... ءت حباء لسيّد الأمراء (٣) ببياض القرطاس في اللون، لكن ... صبغتها سيوفنا بالدّماء وقال أيضا [الطويل]: أسيّد أملاك الزمان بأسرهم ... تنجّزت من نصر الإله وعوده فلا زال مولانا يبيح حمى العدى ... ويلبس أسلاب الملوك عبيده