Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

١٠٣٦ - البيع الدمشقي [٦٢٠ - ٦٩٨]

المقريزي - المقفى الكبير · page 900, entry [1395]

المقفى الكبير — المقريزي

page 900, entry [1395]Open original source
١٠٣٦ - البيّع الدمشقيّ [٦٢٠ - ٦٩٨] (١) [٣٤٠ أ] توبة بن عليّ بن مهاجر بن شجاع بن توبة، الصدر، الوزير الصاحب تقيّ الدين، أبو البقاء، الربعيّ، التكريتيّ، المعروف بالبيع الدمشقيّ. ولد سنة عشرين وستّمائة يوم عرفة بعرفة وعانى المتجر. وسافر في طلب كسب المال. وقدم مصر وتعرّف بقلاوون وهو أمير [ ... ]. فلمّا ولي الملك المنصور قلاوون السلطنة ولّاه نظر الخزانة السلطانيّة بدمشق، ثمّ فوّض إليه وزارة دمشق في خامس شوّال سنة ثمان وسبعين وستّمائة عوضا عن فتح الدين ابن القيسرانيّ، وخلع عليه خلع الوزراء. وتلقّب بالصاحب. فلمّا تسلطن سنقر الأشقر بدمشق قبض عليه في خامس عشرين ذي الحجّة، واستوزر مجد الدين إسماعيل بن كسيرات. وسجنه بقلعة دمشق إلى أن انهزم عن دمشق. فخرج فيمن خرج من الاعتقال وعاد إلى الوزارة، وحملت إليه الخلع من مصر. فلبسها في ثاني عشر ربيع الأوّل سنة تسع وسبعين. وأعطي دواة الوزارة فباشر الوزارة إلى أثناء جمادى الأولى. ثمّ احتيط عليه وحبس وأخذ له مال كثير. ثمّ استقرّ ناظر النظّار بالشام شريكا للتاج ابن السنهوريّ في شعبان منها، ثمّ أعيد إلى الوزارة بدمشق عوضا عن محيي الدين محمد بن يعقوب بن إبراهيم بن النحّاس (٢). فسافر من القاهرة إلى دمشق، وقدمها سلخ ربيع الآخر سنة خمس وثمانين وستّمائة، ثم صرف عنها. واستقرّ ناظر الدواوين بالشام في ربيع الآخر سنة سبع وثمانين، إلى أن قدم الأمير علم الدين سنجر الشجاعيّ مع السلطان إلى دمشق بعد فتح طرابلس في جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين. فأوقع الحوطة عليه وباع له بضائع ما بين سكّر وخشب وغيره بنحو خمسمائة ألف درهم. وأخرجه مع العسكر مقيّدا إلى مصر. فلمّا وصل بيسان مرّ عليه الأمير طرنطاي النائب والأمير كتبغا، وهو بالزردخاناه، فسبّهما كما هي عادته، فأتياه ومازحاه وضمنا خلاصه. فلمّا عادا قبل السلطان شفاعتهما وأفرج عنه وسلّمه لهما. فلم يزل بالقاهرة إلى أن مات الملك المنصور [٣٤٠ ب] قلاوون وقام من بعده ابنه الملك الأشرف خليل. [ف] أعاده إلى وزارة دمشق. فخرج من القاهرة ودخل دمشق في الخامس من المحرّم سنة تسعين وستّمائة. ثم عزل في ثاني عشر رجب، واستقرّ عوضه ابن النحّاس. وأبطل اسم الوزارة بدمشق ودعي ابن النحّاس ناظر الشام. فلمّا تسلطن العادل كتبغا كان توبة بالقاهرة. فولّاه وزارة دمشق على عادته في الأيّام المنصوريّة، وكتب له بردّ ما أخذ منه في الدولة الأشرفيّة وسار إلى دمشق في المحرّم سنة أربع وتسعين. ثمّ صرف في ثامن ذي الحجّة سنة خمس وتسعين بشهاب الدين أحمد ابن الحنفيّ، واستقرّ في نظر الخزانة إلى أن خلع كتبغا من السلطنة، وقام من بعده لاجين. فأعاده إلى وزارة دمشق. فقدمت ولايته في ثاني عشرين ربيع الأوّل سنة ستّ وتسعين وستّمائة، فلم يزل حتى مات. وفيه يقول علاء الدين عليّ بن مظفّر الوداعيّ (المجتثّ): إني حلفت يمينا ... لم آت فيها بحوبة مذ أقعدتني الليالي ... لا قمت إلّا بتوبة وله فيه وقد وقع من أعلى حصانه [المتقارب]: فديناك لا تخش من وقعة ... فإنّ وقوعك للأرض فخر سقوط الغمام بفضل الربيع ... ففي البرّ برّ وفي البحر درّ وكانت وفاته بدمشق ليلة الخميس ثامن جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين وستّمائة. وصلّى عليه من الغد بالجامع وسوق الخيل. ودفن بتربته تجاه دار الحديث الأشرفيّة بسفح قاسيون. وكان ظالما عسوفا، وفيه مع ذلك مروءة وسلامة باطن من الغشّ، وسماح ومداعبة، وكرم كثير، وحسن خلق، ومحبّة في التجمّل واقتناء الخيول المسوّمة والمماليك الملاح. ومرّ يوما آخر النهار بالربوة ظاهر مدينة دمشق ومملوكه أقطوان خلفه راكب [ا]، وكان مليحا، فمرّ ببعض الفقراء وهو نائم، فعند ما أحسّ بركض الخيل انتبه وقال: يا لله، توبة! فقال له: يا كذا، إيش تعمل بتوبة؟ واحد شيخ نحس. اطلب منه أقطوان أحبّ إليك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
944138
Book record
shamela-145334
Source record
1015467
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain