page 891, entry [1378]Open original source
[تولّيه نيابة دمشق]: فلمّا استدعى الأمير جمال الدين آقوش الأشرفيّ، المعروف ب «نائب الكرك» إلى مصر، وحضر إليه، ولّى تنكز عوضه نيابة دمشق يوم السبت مستهلّ شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وسبعمائة. وخشي أنّه لا ينهض بأعباء نيابة دمشق فشرك معه الأمير سيف الدين الحاج أرقطاي، والأمير حسام الدين طرنطاي البجمقدار (٢)، وتقدّم إليه أن لا يستبدّ بأمر دونهما ولا ينفرد برأي ولا تدبير ولا كتابة مطالعة عنهما. وسيّره وهما معه على البريد في يوم الجمعة سابعه. فوصلوا دمشق في يوم الخميس عشرينه. فلمّا جلس بدار السعادة وحضره الأمراء والقضاة وأهل الدولة على العادة، قام علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن سلمان بن غانم الموقّع وأنشد [الكامل]: بشّر دمشق [ ... ] بوجوده ... فيها ومن ظهرت دلائل جوده إذ جاءها الرحمن منه برحمة ... وسمت جميع الأرض عند وروده ويمين طلعته وطالعه الذي ... شرقت علينا نيّرات سعوده طابت دمشق لأهلها وجميع من ... فيها بما سكنت لخفق بنوده كم في المغاني من معان أطربت ... فرحا بمقدمه ويمن وروده وتناثرت ورد الحباء حيا له ... لمّا جنينا الدرّ من تقليده [و] كأنّ غداة قدومه لسروره ... حقّا يرى ذاك النهار كعيده فشكره على ذلك. وركب الموكب على العادة في تجمّل عظيم، وجلس وأرقطاي إلى جانبه، وقرئت القصص عليهما. وأقام تنكز حرمة وافرة، فهابه أمراء [٣٣٤ ب] دمشق وخشوا عاقبته.